، بل أغلب أموال الناس للإمام فيها حقّ ، فمن المتوقّع جدّاً أن يحلّل الإمام هذا الخمس المنتشر في أموال الناس ، وإلّا لوقع الشيعة في حرج وضرر في تطهير أموال الناس المنتقلة إليهم ، وذلك لوقوع الضرر والخسارة على الشيعة المتدينين ، وهذا هو المراد من عدم الإنصاف في تكليف الشيعة الوارد في الرواية التالية . وكذلك يجري نفس الكلام السالف الذكر في الرواية السابقة بالنسبة إلى تحليل كلّ مال سحت انتقل إلى شيعتنا ممّا كان أصله من الفوائد أو من ثمن الخمر وغو ذلك .
ولهذا تحمل أموال الناس للإمام فيها حقّ ، فمن المتوقّع جدّاً أن يحلّل الإمام هذا الخمس المنتشر في أموال الناس ، وإلّا لوقع الشيعة في حرج وضرر في تطهير أموال الناس المنتقلة إليهم ، وذلك لوقوع الضرر والخسارة على الشيعة المتدينين ، وهذا هو المراد من عدم الإنصاف في تكليف الشيعة الوارد في الرواية التالية .
٦ ـ وروى في يبت ، بإسناده الصحيح ، عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر (أحمد بن محمد بن عيسى) عن محمد بن سنان عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وإنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم . مصمّحة السند بمحمد بن سنان ، وهي أيضاً تدلّ على أنّ إخراج الخمس من المسلمين فيما ورد منهم أمر صعب فعفروا عنهم ، وأمّا الأرباح وأمّا حلّ إخراج الخمس من المسلمين من بعد دفع أمواله للإمام ، فإنّ الناس فيها فيه الأرباح والتجارات على الإمام من أهل بيت ، وله ما أكل منها حتى يطهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيخرج وشيعته وما كانوا من أهل المنزل وعمّر إلّا ما كان معه أهلوها وقد بقاتهم في أيديهم وقد ينزع وطئها من الأرض حلال إلى أن يقوم القائم ، فيجعها لهم ، ويصير منهم وما أصابه شيعتنا من ذلك حلال ، فما عاد ذلك حلال ، وهو ثقة عمدة .
(١) ج ١ ص ٤٧٠ ، ٤٩٠ . ويكفي آية القرب ، دليلاً ، فإنّ معنى القرب هو الراجع ، أي أنّ الدنيا وما فيها هي للإمام ، وقد ورد في ذلك عدد روايات أذكر بعض ما ورد في الكافي فقط باب أنّ الأرض كلّها للإمام .
١ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن (الحسن) ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر قال : وجدنا في كتاب على أنّ الأرض لله بورّثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتّقون ، **والأرض كلّها** لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعد فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، ويؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله وعمّر إلّا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، **صحيحة السند** ، فإنّ أبا خالد الكابلي هو ، على ما في الخارج وكثير ، وقد سمّاه شيعة الكوفة وعرفه أنّه عمّر منها ، وزيّن ذلك إكبراً ما روي عنه وثكّفوا حياة بهذه الكنية إلى تعنته والتصريح الفضل بن شاذان بأنّ اسمه وردان وقده كنكر ، وهو ثقة عمدة كرامن .
٢ ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن (الحسن) بن محبوب عن عمر (بن محمد) بن يزيد (بياع السابري) قال رأيت مسمعاً (أبا سيار) بن مالك ، أبو سيار) بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله تلك السنة مالاً فردّه أبو عبد الله فقلت له : لم ردّ عليك أبو عبد الله المال الذي حملته إليه ؟ قال فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني كنت وُليت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقّك الذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا ، فقال : أوّما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلّا الخمس يا أبا سيار ، **إنّ الأرض كلّها لنا** ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا . فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كلّه ؟ فقال : يا أبا سيار ، قد طيّبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه يحلّون حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة . قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيار : ما أرى أحداً من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالاً غيري إلّا من طيّبوا له ذلك ، **صحيحة**
‹