شاملة لهم ..
النقطة الثانية : إن حارب الكافر ربّه ، بمعنى أنّه حارب أنبياء الله أو أوصياءهم سقط عقلاً وجوب إعطائه ما يستحقّه من رزق ، وكذا إن صار المخلوق ناصبياً ، فإنّه يخرج من تحت وجوب الرزق ، بل يخرج من تحت الرحمانية العامّة ، وإنّه تعالى جا أنّ يكذب إلّا نفسه ، فيأخذ ، أي المتقوّم الذين لا يحسبون من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ، فإنّ الإمام إستعمل هذه الآية للاستفادة منها في الإستدلال على وجوب إخراج خمس الغنائم والفوائد ، وأنّ عطف الفوائد مرتين أو ثلاثة على الغنائم إشارة واضحة إلى وحدتهما معنى ، ولذا أتى العرف يفهم من هذا العطف العطف التفسيري ، وليست كلّ الأمثلة التي ذكرها الإمام في غنائم الحرب .
٨ ـ ولعلّ أصرح الروايات ما ورد في التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين قال : قد لله لرسول الله : قد علمت يا رسول الله أنّه سيكون بعدك ملك وأملاكك منه فضم إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه نخلون حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة . قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيار : ما أرى أحداً من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالاً غيري إلّا من طيّبوا له ذلك ، **صحيحة**
‹