الخمس . أي خمس الأمة . ينتقل مع الأمة إلى المشتري ، أي أن البيع يكون صحيحاً إلّا بمقدار الخمس ، فإنّه لا ينتقل شرعاً إلى المشتري ، بل الخمس لم يكن مّلكاً للنخّاس من الأصل ، فكيف ينتقل إلى المشتري ؟! وما وجه حلّيته للمشتري ، طبعاً الخرمة التشجيرية تكون إن كان المشتري عالماً بوجود الخمس في الأمة ..
النقطة الرابعة : طالما أنّ الخمس يبقى في أموال الناس وينتقل من يد إلى يد ، والأعمّ الأغلب من الناس الأغنياء من الكفّار والفسّاق لا يخمّسون ، إذن صارت كلّ معاملات الناس باطلة ، وخاصّة إذا قلنا إنّ أرباح الأخماس هي أيضاً للإمام ، فلو اشترى الغني - الذي عنده معرض سيارات مثلاً ـ بعض السيارات من أناس لا يخمّسون كانكفار ، وكان هو ينقسه عليه خمس في سيّاراته أيضاً ، وكانت أرباح الأخماس أيضاً للإمام ، وباع بعض سياراته لبعض التجار الذي عليه خمس أيضاً ، فكم يصير مع التاجر الأخير- أي الثالث- من أخماس يا ترى ؟! وهكذا إذا مرّ هذا المال على ألف شخص مثلاً ؟! فتصير كلّ معاملات الناس حراماً ، وكلّ أموال الناس سحتاً ؟! فكيف مع كلّ هذا يقول أئمتنا بلزوم البناء على ملكية صاحب اليد وأنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، حتى أهل الذمّة وفسّاق المسلمين مسلّطون على أموالهم مع أنهم لا يخمّسون ؟!! ولماذا لا يحقّ لنا استرداد أموال أئمتنا ، ولو بمقدار النقد التيقّن . من لا يخمّسون ، كأهل الذمّة والفسّاق ؟!
(١) إلى ٦ ب ٤ من أبواب الأنفال ح ٦ ص ٣٨٠ ...
‹