غير الخطيرة .
سادسا : رغم الأهمّ ، وهو ما وعدنا التكلّم حوله أنّ في فصل ( السابع ، ما يفضل عن مؤونة سنته ... ) وهو أنّك ترى كثرة التعابير في هذه الصحيحة بأنّ الإمام هو الذي يوجب الخمس وهو الذي يحلل ، فهل معنى هذا أنّ الخمس في فاضل مؤونة السنة أمر ولائي وليس أمراً واقعياً أوّلياً أم ماذا ؟
الجواب : إنّ من يتأمّل في موارد المّول وموارد الفقرة الثانية يلاحظ أنّ في وجوب الخمس في فاضل مؤونة السنة هو ما اعتنم بغير شيء ولا تجارة ولا غير غنيمة محضة ، فهذه لم يكن عليها وجوب الخمس ، بل هذا أيضاً أمر متوقّع طبقاً لخلاف موارد الفقرة الثانية ، فتكون الموارد إذن متغايرة .
فلازم حصل إذن في الموارد الأولى فقط ، وبعد ذلك يهون حل سائر الإشكالات :
أمّا الأول فلأن قول بأن ضمير ، ذلك يعني إلى الخمس ، وإن أرجعنا الخمس إلى موارد الفقرة الأولى والفقرة الثالثة (أي في الأخيرة ) دليل واضح على أنّ هذا الإيجاب للخمس هو من تشريع أئمتنا ، بدليل أنّ عمليّة وعدم تخليل القوائد المغتنمة من باب عوض كالعوارض ، وإلّا لقوله بعدك ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها الله عليهم في كل ، أن لتوسعة أو تطييب بعض موارد وجوب الخمس هو من قبل أئمتنا لا من قبل الله تعالى ، ويؤكّد هذه التفكّر قوله ولم أوجب عليهم الخمس ... ، فلو أوجب ذلك عليهم ... تخفيفاً مّني عن موالي ، يكون الإمام في إيجابه إنّما لم يتصرّف من القوائد والمواقد التي جا من ذلك كاجواز ، وبهذا الفهم تختمم التصرّف بها بآية الغنيمة وعدم إشارة إلى أنّه يمكن له إلغاء هذا النوع من الخمس وما لم تشمل ، بل هذا أمر ولائي .
وأمّا الإشكال الخامس فقد جواب عليه بأن الجائزة ، التي لها خطر إنّما قد تدخل في مؤونة الشخص اليومية ، وحاجاته الجارية كانكتاب وقيمة العطر والشاي فلا يدخل الخمس فيه إلّا فيما يفضل عن مؤونة السنة .
وأمّا الإشكال السادس فالحقّ أنّ صحيح يكاد في موارد القوائد المغتنمة من غير تجارة ، فإنّ موارد الفقرة الثانية المعتنمة من غير تجارة ولا غير عوض إلّا أنّ هذا الأصل في يبت ، فالرواية تؤكّد على أنّ وضع الخمس ورفعه فيها هو من قبل الإمام !! وهو نظيرة القائد الذي بيّن .
ولذلك نرى الإمام يتابع كلامه فيقول : فأمّا الذي أوجب من الخمس في عامي هذا...
إنّ الذي أوجبت ... ، ، فأحببت أن أطهّرهم وأزكّيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا ، ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ، ، أوّ أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليها الحول ، ولم
‹