قبل قليل ولذكره الإشكالات والتأملات فيها ، منها احتمال وجود بعض التصرّفات في المكاتبة لعدم معرفتنا تعامل هذه المكاتبة ، وعدم معرفة تمام الضمائر في السند في قوله ، قال : كتب إليه ، إلى آخره ، ومن جرح الضمير في إليه ؟! ولماذا يخاف الإمام من انتشار الحكم ؟! ثم إنّ الأئمّة الذين قبله وبعده لم يخافوا ؟! ومن هذا الخوف مع أنّه يبيّن الحكم ويأمر بإخراجه ؟! وما القاعدة من هذا التحليل والإمام سيتنشهد بعد أيام أو بعد أشهر قليلة ، وإن يعلم كلّ الشيعة بهذا الحكم في الخمس ؟! وما هذا الأسلوب في الرواية ... ولو أوجب عليهم ذلك في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإلّا أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليها الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب وإن كثرت ، ولا في خدم وإن كثروا ، ولا أرباح تجارة ، فإنّ الخطورة أمر يجب أن نجد له تفسيراً .
أيّ تصرّف بالخمس في مالك ؟! ، فهذا الإشكال الأخير ليس هذا مّا أجبت عليها إلى أهلها ، ومع كل ذلك سنتطرّق لها في إعطائها وإن لم يكن الواقع منه على أساسها .
وهنا فروع :
* الفرع الأول : ما يختصّ التحليل بما ينتقل إلى الشيعي من المخالف والكافر الذي لا يعتقد بالخمس ، أو يعمّ ما ينتقل من الشيعي الذي لا يدفع الخمس أيضاً ؟
قال السيد الخوئي وأستاذنا السيد الهاشمي صدر(٢) ، وظاهر الكلام المشهور هو الأول .
أقول : المهم هو النظر إلى آية الغنيمة ، فإن لاحظنا بإطلاق الآية الواردة في الصحيحة لا يتم القول الثاني ، انظر مثلاً إلى مصمّحة أبي خديجة السالفة السابقة الذكر ، فإن كان الدافع شيعياً لا يخمّس ، ورغم ذلك أحلّ أنّ هذا أكره ، فلم نحلّل من شيعتنا أنّ كثيراً من الشيعة لم يخمّسوا أموالهم ، حتى أنّ الإمام عليه الكلام أشار إلى ذلك في مكاتبة على بن مهزيار السابقة بأنّ موالي أو أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فأحبّ أن يطهّرهم ويزكّيهم بما فعلت من أمر الخمس في تلك السنة ، أي أنّ الخمس بقي في غير الشيعة أيضاً ، ثم انتقل الكثير منه ، بل سيّة الشيعة عاقّ ، يتمّ في يد الشيعة بسائر المشهور .
(١) كتاب الخمس ج٢ ص٥٥ .
(٢) كتاب الخمس ج٢ ص١٢٣ .
‹