الخمس
صفحة ١٦٥ من ٤٠١

ومثلها ما رواه في يبت ، بإسناده ، الصحيح ، عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر (أحمد بن محمد بن عيسى) عن محمد بن سنان عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وإنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله : ، **ما أنصفناكم** إن كلّفناكم ذلك اليوم(١) .

ومثلها الكثير من هذه الروايات مثل صحيحة أبي بصير ووزارة ومحمد بن مسلم وصحيحة ضريس الكناسي ومصمّحة محمد بن مسلم ومصمّحة داود الرقي ومصمّحة حكيم مؤذن بني عيس ... راجع الباب الرابع من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .

(إضافة) إنّ في وحدة المناط واحدة ، فإنّك إذا نظرت إلى كثرة ذكر علّة تطيب الأخماس المنتقلة من الدافع للمال شيعياً لا يخمّس ، أو غائلاً أو كافراً .

فإنّك إذا فهمت هذه الروايات تعرف مطابقة ، أي أنّ الخمس حلال على الشيعة سواء كان الدافع للمال شيعياً لا يخمّس ، أو غائلاً أو كافراً .

(إضافة) إنّ في وحدة المناط واحدة ، فإنّك إذا نظرت إلى كثرة ذكر علّة تطيب الأخماس المنتقلة من الدافع للمال شيعياً لا يخمّس ، أو غائلاً أو كافراً ، تعرف أنّ علّة في تطيّب الأخماس هي أنّها هي ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم ، أي فإنّه يلزم الحرج بالضرر والحرج على الشيعي إذا أراد أن يطهّر ماله من الخمس بنا غير الدافع الذي لا يخمّس ، فيلزم التكليف بما يفرّق بين أن يكون الدافع شيعياً لا يخمّس أو غائلاً أو كافراً ، ومثلها قوله : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحيّ وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، و و ... فقولا بأن **شيعتنا** ، وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم وغير ذلك ، ، و و إلّا أنّ أحللنا شيعتنا من ذلك ، ، فإنّ الباب الرابع من أبواب الأنفال ، فيها على تطيب ، فإنّ علّة في تطيّب الأخماس هي أنّها لم تنتقل إلى يد الشيعة .

وما طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم وتزكوا أولادهم و و ، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ يدري عنه ، وله أحللنا إذا شيعتنا إلّا من حلّ أحللنا و و ، ، فلا غير طبيعة الحال في معنى البيع وصلاح التصرّفات الملكية كانكلام لا حلال ، فلا بيع إلّا في ملك ، فلا بدّ إذن أن نكون المراد من حلّية المنتقل التحليك .

* الفرع الثاني : هل قلنا إنّ الخمس الشائع في أموال الناس يعلّق إنّ انتقل إلى الشيعي ، لكن السؤال الآن هو أنّه على فرض أنّ المال المنتقل إلى الشيعي لم يتعلّق به الخمس إنّما يبقى في ذمّة الدافع له فرضنا أنّ الدافع التركة التي اشتغلت بها الخمس من الخمس ، ولكن في ذمّة الميت ، فلو فرضنا أنّ الوارث لم يدفع مبلغ خمس مّا تركة موّرثه ، والمفروض أنّه لو ينّ نص أو نصوص التحليل على مقدار الذين على مّيت ، فهل تكون التركة في ذمّة الميت لانتقال أموال الذي للشيعي ، فهل ينتقل إلى الشيعي مع الموّرث ، أم لا ؟ بل إنّ هذا مقدار الخمس ؟

(١) إلى ٦ ب ٤ من أبواب الأنفال ح ٦ .