الخمس
صفحة ١٦٦ من ٤٠١

والجواب : إنّه لا دخل لروايات التحليل فيما نحن فيه ، فإنّ على الورثة أن يخرجوا أوّلاً الذين والديون ـ التي منها الخمس ، والوصية من جميع التركة ثم يقسموا الباقي ، والمفروض أنّ الباقي لم يتعلّق به الخمس .

ويتعبر آخر : إنّ مقدار الذين والوصية لا ينتقل إلى الورثة بدليل قوله تعالى **مِن بَعْدِ وَصِيّةٍ يُوصَى بِهَا أوْ دَيْنٍ** ، وإنّما يبقى على ملك الميت ، فلو فرضنا أنّ الوارث لم يدفع ديون الناس من تركة موّرثه ، والمفروض أنّه لو ينّ نص أو نصوص التحليل على مقدار الذين على ميت ، فهل تكون التركة في ذمّة الميت لانتقال أموال الذي للشيعي ، وهي الوصية على ذلك .

نعم إذا اشترى هذا الوارث الخاصّ شيئاً بمقدار الذين ، إذا اشترى طعاماً مثلاً يعني هذا بعدما اشترى الوارث الخاصّ بمقدار الذين ، فإنّ هذا الطعام حلالاً لعدما الشيعة كما تقدّم في حلّ الأخماس عند بهذا الوارث الخاصّ ، وله بنفسه الوارث الخاصّ ، ومع ذلك لا ينتقل مقدار الذين إلى ذمّة الوارث الخاصّ ، وذلك بنا اشترى الوارث الخاصّ ، أي الخمس هو من بيد المال ، والمفروض أنّه قد انتقل الخمس مع البيع إلى أحدهما ، وفي أباع رسول الله والأئمّة الخمس المنتقل إلى الشيعي مّا يعني أيضاً أنّ الخمس ينتقل مع العين ولا ينتقل إلى ذمّة الدافع ، ولذلك يخرج هذا المورد من تحت قاعدة أن من التحليل ، بل ما أحذناهم لو على البد ما أحذنا شيعتنا من ذلك و ...

* الفرع الثالث : هل مفاد أخبار التحليل التحليل المالكي أم التحليل الشرعي ؟

لا شك أنّه التحليل المالكي لكن من حيث هو إمام لتصريح بعضها بالتحليل في ذلك :

فإنّه يستفاد على بن مهزيار تقيد أنّه مالكي ...

ـ وكذلك مصمّحة أبي خديجة تقيد أنّه التحليل مالكي ، لقوله : ، أما واثقه لا يجلّ إلّا لمن أحللنا له و ...

ـ وأيضاً مصمّحة محمد بن مسلم تقيد على أنّ التحليل مالكي لقوله : وما ... وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ، ...

ومثلها مصمّحة أبي بصير وزارة ومصمّحة داود الرقي ومصمّحة حكيم مؤذن بني عيسى (ابن عيسى ـ ج) ومصمّحة الحارث النصري ورواية الفضيل بن يسار ، وصحيحة زرارة ورواية أبي حمزة الثمالي ورواية تفسير العسكري .