ثالثا : إنّه يتّضح المراد من قوله اليوم ، فلمّه ، كما هو الأظهر بقرينة سائر الروايات . قبل ظهور القائم .
رابعا : إنّه بالتأمّل في روايات التحليل لا بدّ من القول بإطلاقها حتى في ظلّ الدولة الإسلامية الحقّة .
* الفرع السادس : ما معنى تحليل الأئمّة الخمس على الشيعة ؟ هل معناه أنّه ينتقل إلى الشيعي فيملكه أصلاً على شيعتهم دون أن ينتقل بدله إلى ذمّة المعطي ، كما هو الصحيح عندنا ، أم أنّه ينتقل بدله إلى ذمّة المعطي ، فينتقل الخمس إلى ذمّة المعطي ؟ والاختلاف الاختلاف .
المشهور هو الثاني وهو ثبوت الضمان في ذمّة المعطي ، وذلك بدريعة أنّ التحليل المالكي للأخماس على الشيعة يعني أنّ الخمس ينتقل إلى الشيعي بلا عوض ، أو أنّ الخمس ينتقل إلى ذمّة المعطي ، فإن قاعدتي الإتلاف ، و وعلى المراد الذي يتلف منه ... من انتقال يدل الخمس إلى ذمّة الدافع ، بل التحليل المنتقل من الأعيان لا يدفع بدل الأخماس المنتقلة من ذلك .
ويتعبر آخر : إنّه إذا انتقل بدل الخمس إلى ذمّة المعطي عملاً بقاعدة من أنّ أئمتنا أعطوا المعطي هذا الإطلاق والتصرّف بمقسمه ، ولا بدّ ... من انتقال يدل الخمس إلى ذمّة المعطي ، فلتقد على المراد الذي يتلف منه ... من انتقال يدل الخمس إلى ذمّة الدافع .
وذلك أن نقول : إنّ قام الحاكم الشرعي الحقّ في الرجوع في بدل الخمس إلى أيّ شاء من الناس فلتقد المشتري حلال لعدما تعاقب الإرجوع ، ولكن لأنّ أعين بيت الإمام أعطى الشيعي الخمس الذي انتقل إليه أعطى الحاكم الشرعي أن يرجع على الشيعي مع وجاهة هذا في الرجوع على الناس .
هذا ، ولكن الصحيح هو أنّ معنى التحليل في الروايات الكثيرة المتقدّمة في المروح بانتقال الخمس لا يكون تفسيره إلّا بالقول بأنّ الخمس موجود في عين المال . كما صرّحت بذلك آية الغنيمة ، وأنّه ينتقل مع العين بلا انتقال بدل الخمس إلى ذمّة المعطي . ولولا هذا التفسير لما صحّ التحليل بتحليل الخمس المنتقل إلى الشيعة .
* وهنا مطلب مهم وهو أننا نستعمل جداً أن يكون بعض الخمس بخصوص نصف الخمس - أي السهام التي هي لبني هاشم .
ولو طبقنا هذا الواقع على عدد مصاريف الإمامة وما يلتزم به الإمام من النوائب ، فإنّ بنا بالنسبة إلى سائر الفقراء وسائر مصاريف مقام الإمامة ، بل بالنسبة إلى كثرة الأموال المتواجدة مع الإمام من
‹