الخمس
صفحة ١٦٩ من ٤٠١

أخْماس الناس خاصة في زمان الإمامين الكاظم والرضاﷺ ، حتى افتتن بعض وكلاء أئمتنا فوقف بعضهم كعليّ بن أبي حمزة البطائني الذي كان عنده ثلاثون ألف دينار ، وكزياد بن مروان الذي كان عنده سبعون ألف دينار وغيرهم ، فقد روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل (الفضل) عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو إبراهيمﷺ وليس من قوامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته طمعاً في الأموال ، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار وعند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، ... » ومنهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال الذي تمسّك بالأموال التي كانت عنده للإمام العسكريﷺ واُمتنع من تسليمها واُدّعي أنّه الوكيل من قبل الإمام الحسن العسكريﷺ حتى تبرّأت الجماعة منه ولعنوه وخرج من الصاحبﷺ فيه ما هو معروف ، والنوع السكاني يقضي أنْ يكون بنو هاشم أيام الإمام الصادق ، من دون بني العباس الذين صاروا بعدما حكموا في غاية الغنى ، حوالي مئة شخص وذلك لأنّ نوع محمد بن أحمد عن أحمد بن أبي عبد الله بن عيسى ، وعلى ما أفاده وجوب صرف خمسة من مصارف الخمس وذلك من قبيل :

. ما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضاﷺ قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ ﴿ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ ﴾ قال : ﴿ الخمس لله والرسول وهو لنا » ومحمد بن الفضيل ضعيف يرمي بالغلوّ ، من أصحاب الصادق والكاظم والرضاﷺ ، إضافة إلى أنّ الرواية مرسلة لكون محمد بن مسعود بن عيّاش كان في أول زمان الغيبة الصغرى ولا يمكن عادة أنْ يروي عن أصحاب الإمام الرضاﷺ ولا لذكر في الروايات لأنه أمر غريب ، وهي صريحة بأنّ كلّ الخمس لهم .

. وروى في أصول الكافي (باب الفيء والأنفال) عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قال قوله عزّ وجلّ ﴿ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ ﴾ قال : « هم قرابة رسول اللهﷺ ، والخمس لله وللرسول ولنا » ضعيفة السند بالمعلّى .

. وعنه عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن محمد بن علي بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالثﷺ عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة ما يزكّى فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً ، وبقي في يده سون كرّاً ، ما الذي يجب لك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّعﷺ : « لي منه الخمس مّا يفضل من مؤنته » ضعيفة السند بابن شجاع .

. وما ورد في رواية ... عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو

١٧٠