الخمس
صفحة ١٧٠ من ٤٠١

ثم إنّ السيد علي بن الحسن المرتضى روى في رسالة (المحكم والمتشابه) نقلاً من (تفسير النعماني) بإسناده عن الإمام عليﷺ قال : وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الإجارة ووجه التجارة ووجه الصدقات ، فأما وجه الإجارة فقوله تعالى ﴿ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ ﴾ فجعل لله خمس الغنائم ، والخمس يخرج من أربعة وجوه ، من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص ضعيفة السند بالحسن بن علي بن بلال الذي تمسّك بالأموال التي كانت عنده للإمام العسكريﷺ ، وبملاحظة فيها أنّ الخمس هو لمنصب الإمارة أي النظام ، أو ما يرى أنّه واجب على هاشم لما أفاده ، وإلّا السادة مجرد مصرف من ...

* وهناك مجموعة من الروايات تذكر أنّ « الخمس لله » أو « لنا » وهي مؤيدة لما ذهبنا إليه من أنّ الخمس هو لمنصب الإمارةﷺ لا للسادة أعزّهم الله ، وإلّا السادة مجرد مصرف بدليل ومهم من مصارف الخمس وذلك من قبيل :

. ما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضاﷺ قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ ﴿ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ ﴾ قال : ﴿ الخمس لله والرسول وهو لنا » ومحمد بن الفضيل ضعيف يرمي بالغلوّ ، من أصحاب الصادق والكاظم والرضاﷺ ، إضافة إلى أنّ الرواية مرسلة لكون محمد بن مسعود بن عيّاش كان في أول زمان الغيبة الصغرى ولا يمكن عادة أنْ يروي عن أصحاب الإمام الرضاﷺ ولا لذكر في الروايات لأنه أمر غريب ، وهي صريحة بأنّ كلّ الخمس لهم .

. وروى في أصول الكافي (باب الفيء والأنفال) عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قال قوله عزّ وجلّ ﴿ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ ﴾ قال : « هم قرابة رسول اللهﷺ ، والخمس لله وللرسول ولنا » ضعيفة السند بالمعلّى .

. وما ورد في رواية ... عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو

١٧٠