الخمس
صفحة ١٧١ من ٤٠١

عبد الله عَلِيَهَا أنّ و على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس فيما أصاب لفاطمة عَلَيْهَا ولن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا ... » ضعيفة السند بعبد الله بن القاسم الحضرمي .

. وروى محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليه قال : قال عليّ عَلَيْتُهَا : « الوصية بالخمس لأن الله عزّ وجل قد رضي لنفسه بالخمس » وأنت تعلم . على ما في الروايات . أنّ ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو للإمام .

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ إضافة إلى أنّ آية الخمس غير ظاهرة في التقسيم السداسي ، فها هي آية الفيء تذكر الأصناف الستة بنفس تعبير آية الخمس ولم يدّع أحد لزوم التقسيم السداسي ، وإنّما أجمعت الروايات والعلماء على كون هذا الفيء للنبي ومن بعده للإمام خاصة بل هذا ظاهر الآية أيضا ، انظر إلى قوله تعالى ﴿ وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ۞ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا﴾ ‏ ‏‏‏(١) فإنه تعالى قال﴿ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ ولم يقل على المسلمين ، فهوﷺ إذن للنّاس الأصلي والسابق لهذا الفيء ، لذلك عبر عنه بالفيء أي الراجع ، ثم أعاد نفس التعبير في الآية الثانية ، ثم ذكر المصارف لهذا الفيء ، ثم أكد على كون كيفية الصرف بيد رسول الله بقوله﴿ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا﴾ ‏ ‏‏‏(٢) فقد روى الشيخ الطوسي في كتابه تهذيب الأحكام(٣) عن علي بن الحسين(بن فضّال) عن سندي بن محمد عن العلاء(بن رزين) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عَلَيْهَا قال : سمعته يقول : « الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن لها هراقة الدماء وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيء ، فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء وهو للإمام بعد الرسولﷺ ، وقوله﴿ وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ قال : ألا ترى هو هذا ، وأما قوله﴿ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ﴾ فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبيﷺ يقول ذلك وليس لنا فيه غير سهمين سهم الرسول وسهم القربى ثم لحن شركاء الناس فيما بقي

(١) سورة الحشر .

(٢) ج ٤ ص ١٣٤ .