الخمس
صفحة ١٧٥ من ٤٠١

المرحلة الأولى : يُستدل على إطلاق الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع .

أقول : إنّ في هذه المسألة مدركية هذا الإجماع في بهمه بدعوى الإجماع ، لعدم كونه كاشفا عن رأي المعصوم(عَلَيْهَا) على أنّ دعوى الإجماع ـ في السرـ الإجماع على كون هو في خصوص المكاسب وحتى ، وذلك لأنه اعتمد على ذلك بعض الأصحاب في الزراعات والصناعات والتجارات وأنواع الاستئمار ، فاستظهر في ذلك من هذه المصادر على وجوب الخمس في غير ذلك كالهبات والجوائز .

‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ وبأنه نأتي على كلمات علمائنا ، وهذا تفصيلها :

‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ . قال الشيخ في النهاية ، وجب الخمس في أرباح التجارات والإجارات والزراعات فلتعلم أنّه جميع ما يفيده الإنسان من أرباح التجارات والزراعات والصناعات ومن جميع ضروب الاستفادة على اختلاف أجناسها وذلك بعد إخراج مؤونته وما يحتاج إليه طوال عامه ، وهذا شامل للهدايا وغيرها . وذلك لأن التجارات وغيرها ما يستفاد بالكسب والتجارة وهذا الخمس في الهدايا التي تحصل بغير التجارة وعرف أو غيرها فإنّه يجري على طريق أولى سيكون واجبا في الهدايا والجوائز كما أنّه أشد مأكلة في الغنائم من أرباح التجارات .

‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ . وقال السيد ابن زهرة في الغنية : ووجب الخمس أيضا في الفاضل عن مؤونة الحول على الإقتصاد من كل صناعة أو تجارة أو زراعة أو غيرها مما يحصل بالكسب أو الاستفادة ، أي وجه كان ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، وهذا أيضا واضح في الشمول للهدايا .

‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ . وقال أبو الصلاح الحلبي ـ فيما يستفاد من ميراث أو ربح أو صلة أو غير ذلك بالإكتساب إخراجه وقوله . ربح أو صلة كما أنّ ذلك ـ أيضا ـ صريح في الشمول للهدايا .

‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ . ومثله قال أبو الرضا الراوندي الذي هو ممّا كان قتادي وإن كان أحسن من الصدوق أنّه ـ في احتمال ـ روايات وبيت الإمام الرضاﷺ : كان يعمل بها على الأصحاب على أنّ ذلك المعمول به ، ويختلط جدا أنّ يكون الوجه القسم من قوام أحمد بن محمد بن عيسى ، ويختلط أنّ يكون الراوي هو الشيخ الصدوق ، فعلى كل حال لا شك في أنّه قام بنسب إلى محمد بن عيسى على ما أفاده ، فنعرف أنّه أرفع من ذلك ، إضافة إلى جودة فإن صاحبه كان عالما جدا ، وأنّت تعلم . مما تقدّم الشيخ المرتضى وحجيّة رواياته .

‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏ ومثله قال أبو الصلاح الحلبي في كتابه الكافي في الفقه ، فإنّه صرح بوجوب الخمس في الميراث والهبة .