الخمس
صفحة ١٨٠ من ٤٠١

ما ورد في رواية عبد الله بن سنان أنّه ﴿ ﴾ على كلّ امرئ غنم أو اكتسب فعليه الخمس فيه أصحاب الفائدة﴿ ﴾ وهذه إضافة إلى جعلها سنداً لا تدلّ على نفي تخميس مورد الخمس بأرباح المكاسب وذلك لأنّ لها هو غنم أو اكتسب وقد ذكرنا سابقاً أنّ معنى ما غنم وعرفاً هو مطلق ما يحوز به وعلى الإنسان دون البداية بالبداية.

* بل قد بنّا سابقاً أنّ أرباح المكاسب تعدّ من باب ذكر الأخص من باب المصداق فإنّ الإنسان يستربح أن يكون الخمس واجباً في البداية دون أرباح المكاسب لأنّها حصلت بكدّه وعرق جبينه.

ثانياً : إنّ تصريح بعض الروايات السابقة الذكر بوجوب تخميس الجوائز والهبات أبو نصرّ بالمسألة ، وأمّا ادّعاء ظهور بعض الروايات في وجوب الخمس في خصوص أرباح المكاسب فهو على فرض التسليم موجود وغير موجود ، فإنّ أضعف الظهورات لا دلالة على تقديم النصّ على الظهور.

* بل لا شكّ في تقديم ظهور أرباح المكاسب على ما جاء من باب ذكر الأخص أكثر هي على وجوب الروايات التي تذكر أرباح المكاسب ، وذلك لا قائله نفي تخميس البداية ، على فرض التنادي ، نقول وهي ذكر أرباح المكاسب إنّما هو من باب ذكر بعض المصاديق وأحقّها ، لا من باب نفي الخمس عن باقي المصاديق وحصرها فيما ذكر.

* نعم هناك بعض الروايات تدلّ على نفي وجوب الخمس في البداية أو وجوب الخمس فيها ، وهي والأحسن أن يقام في المقام ، وهي الروايات التالية :

والذي أراها أحسن الأقوال في المقام أنّ التقييد بالخبر الجواز﴿ ﴾ ، أو التقييد بالخبر الجائز أو الخطير ، إمّا يعني عدم وجوبه في غير الخطير ، وإلّا لم يكن هناك معنى لهذا القيد ، وهذا ما عبّر عنه سيّدنا الجواز في كلامه محمد باقر الصدر مدّظله ، أبدت رواية الجواز.

واجوابه : أنّا قد بنّا على الإجماع الإجمالي في المركّب ، فإنّه لم يفصل أحد من الفقهاء بين الخطير وغير الخطير.

إضافة إلى أنّه لو كان المراد من التقييد بالخطير أن عدم الخطورة تدلّ على عدم مؤونة السنة كثيرة العفو والتقابل والتقليل من ذلك ، على أنّا لا أنّها بهذه الفقرة شأن سائر الروايات قائلة الخمس بل في غير الخطير وعلى ما أفاد من الناس من قابل أكثر ، ولا يصلح الجمع العرفي بينها ، المهمّ أنّ الجائز أيضاً يجب فيه الخمس.

﴿١﴾ تل ٦ ل ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس و ٨ من ٣٥١ .