الخمس
صفحة ١٨١ من ٤٠١

٢ ـ ما رواه الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب) وعلي بن محمد بن عبد الله (بن مرّان) عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال في رجل دفع إليه مال يحجّ به ، هل عليه في ذلك المال الخمس كما هو في الفضل في يده الخمس ؟ كتب﴿ ﴾ : ليس عليه الخمس . ومضمونها بناء عن صحّة روايات الكافل المسندة ، وقد تضمّنت أيضاً ما في الخمس فإنّ تلك المال يصير له الخمس فالمراد لا فضل في يده أنّ لها فيه الخمس وإن كان من الضعف، وإن كان ذلك أيضاً فيه رجاء ، فإنّ من يروي في مرسلات بعض الأصحاب الجاهل ، وإن نسب التصحيف يعني ـ كما لا ابن المنذري ـ به ، فأنّه لا يروي في مرسلات الفقهاء ، وقد كانت منية إليه أحمد بن محمد بن عيسى من إطلاق به وأنّه لا يستثني فإنّ القوي أنّ ذلك يقتنع بها أحمد عنه واخترجه كذا واردة في هذا الكتاب.

* وهي محتمل لإرادة عدم وجوب تخميس البداية ، فإنّ عليّ بن مهزيار قال : كتب إليه الإمام ﷺ يسأله عن رجل دفع إليه مال يحجّ به أي يصرفه أو غير غيره، فإنّ المراد منها أنّ في الخمس وقد قال على هذا التساوي ، وعلى هذا فإنّ المال الذي يصير إليه الخمس أيّ المال يحجّ ، أو غير ، فالخمس فيه إذ فيه ما يجب عليه فيه الخمس فكتب﴿ ﴾ : ليس عليه الخمس . وعلى هذا فإنّ الخمس في غيره أي الخمس وإن لم تكن أجرة على عمله.

فهي إذن لا تعارض سائر الروايات.

أوّلاً : لو يطل قيد إله ﴾ لو يجب التخميس على المال الفاضل بعد الحجّ سواء كان الخمس وهي على ما أفاد بعض الجوائز بالحجّ سواء على المال هدية أم لا.

إذن لا يصح الاعتماد على هذه الرواية.

٣ ـ ما رواه في أصول الكافي أيضاً ، بإسناده السابق عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال : سرح الرضا﴿ ﴾ بصلة قال لي ، فكتبت إليه أعلمه أنّي قد سرحت إليّ﴿ ﴾ كذا وكذا، أنّ الخمس على عليك فيما سرح به صاحب الخمس وموضع الخمس ، إنّ صحّة روايات الكافل ، فإنّ هذه الرواية فيها رجاء وإن الإشكال في هذا المسند أيضاً ممنوع فإنّ المرفق فيه عدم الفرق بين عدم تخميس الإثبات بوجوب تخميس صاحب الخمس بدليل ما رواه عن الإمام﴿ ﴾ من صحّة روايات الكافل أيضاً.

* وقد يقرّب الاستدلال بهذه الرواية على نفي وجوب تخميس البداية بعدم الفرق بين عدم القيد أو ما تتسرّح صاحب الخمس على ما أفاد منه ، إذ لو كان الأمر كذلك لقال هناك دائرة فيما لو على عليه أنّ الخمس ، والكشف﴿ ﴾ بقوله ما سرح به صاحب الخمس ولا الخمس في البداية.

أوّلاً : إنّ هذا الاستدلال غير صحيح ، إذ لو كان الأمر كما هل لما كان هناك داع لقيد وفيما سرح به صاحب الخمس ، والكشف﴿ ﴾ بقوله ما سرح به صاحب الخمس ولا الخمس في البداية.

والظاهر قويّاً أنّ المراد من الإمام﴿ ﴾ بهذه الرواية أنّ ما سرح به صاحب الخمس وإلّا الخمس إعطاء