مؤونته ، ومن كانت ضيعته تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك ، وفي رواية أخرى الإمام الجواد ﷺ في جمع في كلّ الغنائم التي يجب تخميسها فوجبة عليه ، كذلك أقوال الثلاث وردين الغنائم التي لم يخمّسوا إلا أنّه ، أمّا التي يجبّ تخميسها بل إنّ هذا الكتاب لا يأتي على المكلّفين كانتاً ، لكن من المراد بهذا مما هو هو من القبيل الأوّل أم من القبيل الثاني ، فهو هو من القبيل الثاني ، فهو غير مذكور في مثل غير مذكور غير مذكور هذه ، فهذه واردة في الجواد ﷺ ، وهي من القبيل الأوّل أم من القبيل الثاني ، وهي مذكورة في المقام أيضاً .
وأمّا ما رواه قبل بحبوب عن علي بن إبراهيم عن أبي جعفر من أبي عبد الله عن الحسن بن عثمان عن سماعة قال : سألتُ أبا الحسن ﷺ (الكاظم) قال إنّ الخمس الناصب ، وقد فقال ، في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير(١) موقّفة السند ، فإذا تفهّم منها أنّ الناس بالخمس العادي بل بالسرقة والغيلة من الكفّار ، فإنّها بهما أسبق إنّما استثناؤها بعد إثباتها على الناصب من ما ذكر ... ما سبق .
إضافة إلى أنّ يحيث يطمئنّ على الناصب التواصيب بل الناصب دلالة من رواية سماعة ، ومنها بلا معارض .
وخلاصة الدليل أنّ مكاتبة على بن مهزيار التي لا تشخّص إنّا ما أخذ بالسرقة أو الغيلة من الكفّار يخمّس تخميسه ما يأخذه الناس ، وأمّا في رواية مؤونة السنة ناظرة إلى الفوائد العادية من غير الكفّار ، فلا تكون لها بالنسبة العادية من الكفّار ، وما من الكفّار مباشرة ، إلا أنّ الخمس ويبقى الباقي ... فلم يبيّن لدينا دليلٌ واضح ابدأ التمسّك بآية الخمس ، ويجب عليها التخميس مباشرة .
فإن قلت : ليس الجزء بالناصب ما يشمل كلّ الكفّار ، وإنّا المراد منه المسلم الظاهر الذي يبغض العداوة لأهل البيت ﷺ ، فهو يشبعهم .
قلت : الكفّار الحربي هي أنّ ناصب للإسلام كلّه ، إذ ليس معنى الناصب إلا المعادي ، وهو أكثر مجاهرة بعداوة أهل البيت ﷺ بل ليس معنى أنّ ما لا يقلّ عن معاداة سائر التواصيب الكفّار ... كانوبيين الكفّار .
إضافة إلى أنّه ورد في تفسير الناصب ثلاث طوائف من الروايات ، طائفة تفيد أنّ من نصب العداوة لمحمّد وآل محمّد فهو ناصب ، وطائفة تفيد أنّ الناصب هو من نصب العداوة خصوص أهل البيت ﷺ ، وطائفة تفيد أنّ الناصب مشرك وكافر ، وغير مسلم ، وإليك توزيع من هذه الروايات :
الطائفة الأولى :
ما رواه الصدوق في (مغان الأعمال) : أبيّ إنّ الله ﷺ قال حدّثني أحمد بن إدريس من محمّد بن
(١) ثل ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ .
‹