الخمس
صفحة ٢٢٥ من ٤٠١

لتطيب ولادتهم ولا تَجِبُ ، فإذا تبيّن أنّ خمس المال الحارجي لهم فيجب دفعه إليهم لأنّه حقّهم وملكهم ولا يجوز التصرّف به .

والواقع أنّه ، بالميزان الرازيّ ، حينما يتعلّق الخمس بالعين كالألفة ، كلّها أو بعضها ، ويبيعها التخالص لغيره ، فالتخالص بالحقيقة باع ما ليس له ، إلّا أنّ الشارع المقدّس ـ رفع ذلك ـ صحّح هذه المعاملة ـ تعبّداً ـ بدليلين :

**الأوّل** : حينما حلّل الشارع المقدّس للشيعة شراء المتاع وتلك الأعيان التي تعلّق بها الخمس ، فهذا التحليلُ كاشفٌ عن أنّ حصّة الإمام عليه السلام قد انتقلت إلى الطرف الآخر ، أي إلى الشيعيّ ، وهذا صريحٌ في صحّة البيع شرعاً ، وإلّا فلو لم يكن البيع صحيحاً لم ينتقل الخمس إلى الشيعيّ ولم يكن هناك محلّ للحلّ التحليل الخمس له .

**الثاني** : إنّ أئمّتنا عليهم السلام قد أقاموا قاعدةً أمارية البيد على الملك ، مع أنّ الأعمّ الأغلب من الناس لا يخمّسون ، بل أكثر من ٩٩/١٠٠ من الناس لا يخمّسون ، لأنّ الكفّار لا يخمّسون ، والعامّة لا يخمّسون ، والشيعة لا يخمّسون ، فالخمس موجودٌ في أموال الأغنياء قطعاً ، ومع ذلك أعطانا الشارع المقدّس قاعدةً تسمّى (قاعدة أمارية اليد على الملك) ، حتى ولو كان ذو اليد كافراً فإنّ أيدي عامّة الناس لا تُسأل عن الخمس . ﴿وَلَوْ تَخْمِيسُهَا فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ﴾ ، حتى ولو كان ذو اليد كافراً فإنّ أيدي عامّة الناس لا تُسأل عن الخمس . وروايات أمارية اليد على الملك تشير إلى أنّ الناس لا كان بالضرورة على حيّة ثانية في كلّ مسألةٍ غيّبَ ، حتى ولو كنّا نعلم بأنّهم لا يخمّسون ، إذن الشارع المقدّس أمضى معاملات الكفّار رغم أنّ الظاهر من لفظ ﴿حِصَّةُ﴾ وغيرها .

\* ثمّ إنّ ظاهر «**خمّس**» في الآية والروايات خمس نفس ينحو الإشاعة في العين وهو ما يعبّر عنه بالإشاعة الحقيقية ، قال أستاذنا السيد محمود الباشمي رحمه الله : إنّ هذا القول هو مشهور المتأخّرين ، فلا يجوّز للمالك أن يتصرّف بعدّ رأس سنته بالمال ولا أيّ خمس خمسٍ العين إلّا بإذن صاحب الخمس .

\* وأمّا الشهيد السيد محمود محمد باقر الصدر رحمه الله ، وتبعه أستاذنا السيد محمود الباشمي حفظه الله ، أنّ يكون المراد من الخمس مالية العين الحارجية ، لا الخمس نفس العين الحارجية ، وهو الخمس عن المالية البيد ا من عين البيت ا من البيت ا من البيت ، والمالية تقعل في ذمّة مالك العين دون عينه ، وهو ما يعبّر عنه بالإشاعة في المالية ، وهذا نظير لمن يبيع الزوجة حقّها مهرها ، فإنّه يكون في ذمّة الزوج ، فيُعطيها الخمس مالاً ، ولا يكون الخمس متعلّقاً بالعين ، فإنّ نقل العين عند البيع ، لا من مثل الزوجة ، فإنّ مهرها الذي تعلّق به الخمس كسائر الديون الموجودة في الذمّة .