الخمس
صفحة ٢٤٨ من ٤٠١

. الوكيلُ العام للإمام الحجّة في ذلك ، وهذا أمرٌ صرحت به الروايات ، لاحظ مثلاً إستعمال الإمام عليه‌السلام . في مرسلة حمّاد السابقة - لفظة « والي » و عشر مرات ، في ولي التصرف باخمس . واللفظة « إمام » مرّة واحدة ، وأولى الأمر مرّة ، وولي الأمر مرّة ، وكلُّها في نفس المعنى والمضمون .. كلُّ هذا إشارةٌ إلى أنّ ولي التصرف في الخمس والأثفال هو الوالي ، من هذه الرواية تلاحظ أنّ الخمس والأنفال تعطى للوالي أي للحاكم الشرعي بما هو سهم السادة ، لاحظ قوله ، وتصفُّ الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينقل من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّا صار عليه أن يتولهم لأنّ له ما فضل عنهم ... فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذلّ والمسكنة ، إذ أنّ قوله هذا يعني أنّ الخمس كله يكون بيد الحاكم الشرعي ليمكّن له أن يعطي بني هاشم ما يحتاجون إليه وليكون ما فضل عنهم للوالي ، وكذا قوله عليه‌السلام .

فإن قلت ؛ بل الخمس هو للإمام من حيث هو إمام ، أي هو لمنصب الإمامة ، واليوم ، أي في عصر الغيبة الطويل ، هو للحاكم الشرعي ، أي الوالي ، بالمعنى الأوّلي ، وذلك بدليل استعمال كلا اللفظتين في مرسلة حمّاد السابقة ، لاحظ مثلاً ، بعد استعمال لفظة الوالي وأولي الأمر ثلاث مرات ، قال في نفس السياق والمعنى أيضاً ، فلو أنّ الإمام ، أرأيت رسول الله عليه‌السلام .

فإن قلتُ ؛ نعم لكن في الخمس صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها : الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع ، وما يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسد بذلك المال جميع ما يتوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك ما يتوبه ، فإن بقي بعد ذلك أخرج الخمس منه فقسمه في أهله ، والذي للرسول هو للذي للوالي والحجّة في زمانه ، فإن قلتَ : فلا تصلح ، أن تقدّر بشيء ، وما رأيت اخمس من نفس المال وأنّ ما يأخذ من معادن الذهب والفضة ، فإن الخمس فيها جميعاً ، والأنفال له من غير شؤون وملك ، والخمس ليس من حيث هو إمام ومخصوصاً .

وَيُشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان ، ويُجوز إعطاء مطلق الأطفال والنساء المستضعفات الغير ناصبيات

(٢) وذلك أولاً : لتعلیل فیما زاد فی الکنی فی رجاله قال : وجدت بخط جبریل بن أحمد فی كتابه عن سهل بن زياد عن محمد بن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الربيع الأوسط ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن يحيى بن العلاء الرازي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أعطى هؤلاء الذين سمّاهم أن أباك علي ، من ذلك شيئاً ؟ قال : لا تَمَلّكهم أبيه كان مشتركون زناقة ، وفي ضميمة السند أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله الحسن أو محمد بن مسلم بن شعيب ويعقوب بن شعيب ، وفي مهنّان ... إلا أنّ صحيح أبان عن الربيع موجود في ذيل سندٍ آخر فيه يحيى بن العلاء الرازي والذي حال على ذكر ما تقدّم ، فهذا ضعف بضعف سنده .