الخمس
صفحة ٢٤٩ من ٤٠١

أثناء المنع أعلم بأنّ هذا الخبر منهم على ما يرى ، وذلك لصحيحة البزنطي عن الرضا عليه‌السلام قال سئل عن قول الله ﴿وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : و لرسول الله عليه‌السلام وما كان لرسول الله فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ، ما يصنع به ؟ قال : ، وذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله كيف يصنع ، أليس إنّا كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام ، .

وللحاكم الشرعي بعد الخمس الأطفال ، كما مرّ في مرسلة حمّاد بن عيسى ..

﴿ إذ المرادُ من ﴿ذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ هو خصوص الإمام الحجّة الواحد في زمانه ، لا كل أقارب رسول الله عليه‌السلام وذلك لقوله تعالى ﴿ وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ ، ولم يَقُلْ (ولذوي القربى) ، ولا يحتمل إلا الإمام الذي يجب أن يكون واحداً في كل زمان ، وللروايات الكثيرة من قبيل مرسلة حمّاد بن عيسى السابقة والتي فيها « فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله عليه‌السلام وراثة فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله وله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته » ، ومرسلة أحمد بن محمد بن عيسى السابقة والتي فيها « فالذي لله فلرسول الله فرسول الله أحقّ به فهو له خاصة ، والذي للرسول هو للذي القربى والحجّة في زمانه » فالنصف له خاصة ، وما رواه السيد المرتضى في الروايّة السابقة ، وغيرى هذا الخمس على هذه أجزاء فأخذ الإمام منها سهم ، وسهم الرسول وسهم ذي القربى ثم يقسم الثلاثة سهام الباقية بين يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، .

وللإجماع إلا من ابن الجنيد الذي استدلّ بصحيحة ربعي بن عبد الله السابقة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : وكان رسول الله عليه‌السلام إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم جميعاً ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله عليه‌السلام ، فإنه فسر ذي القربى بذوي القربى ، وبعمرية زكريا بن مالك