ثانياً : روى في رجاله بإسناده عن سعد عن بعض أصحابنا عن محمد بن جمهور عن إبراهيم الأوسي عن الرضا عليهالسلام قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول : كنت عند أبي يوماً فأتاه رجل فقال : إنّي رجل من أهل الري ، ولي زكاة فإلى من أدفعها ؟ قال : إلينا ، قلت : أليست الصدقة عَرَمَة علیکم ؟ فقال : بلى ، إذا دفعنا إلى شيعتنا فقد دفعناها إلينا ، قلت : إنّي أخرف لها أحداً ، فقال : إنتظر بها سنين ، قلت : فإن لم أصب لها أحداً ؟ قال : إن تنتظر بها سنين ، وأطرحها في البحر ، فإن الله عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على غيرنا (١) ، فالرواية ضعيفة السند ، وبخمد بن جمهور ، وإبراهيم الأوسي ، وأنّ كانت واردة في الزكاة إلا أنّ التعليل فيها بالمنع الشامل للخمس .
ثالثاً : إنّه قد روى في باب الخمس بإسناده عن سعيد عن إبراهيم بن إسماعيل الأحوازي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن أبان بن عثمان عن يعقوب بن الخداء عن أبي عبد الله عليهالسلام يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، قلت : فإن لم يحضره منهم أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يكن من بلده أو لم يكن أحد لا يصب به ؟ قال : فقربه إلا أن البحث رواية يرويها الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن إسحاق ، وإضافة إلى أنّه أمر الإمام بصرفه في ولايته الحسين بن سعيد فيها ، على أن حال الرواية ضعيفة السند ، وموردة لقربه الحسين بل صرفه في الخمس على الكثير من الموارد .
بل قد كثرت الروايات المؤكدة على اشتراط أن تعطي زكاة في الخمس خصوص أهل الولاية ، بل الولاية ، وإنّ روايات متواترة في ذلك ، وقد رواها أهل العلم وزرارة وغيرهم وكثير ما يصدر عنهم ، وعلى أنّ أعين وأبان بن عثمان وغير من شؤون السند يضربون بن عبد الملك الكناسي وعبد الله بن أبي يعفور وزرارة وغيرهم .
رابعاً : لا شكّ أنّ الخمس على من فيه الزكاة ، وقد أنّ الخمس يشترط في أهل الخمس أن تكون المعطى مؤمناً للنصوص والإجماع ، وهذا يبعث على الاطمئنان أنّه في الخمس أهيّأ تبعاً منه يكون مؤمناً وهذا يكون لضعف لضعف الخمس به ، احتمال أن يكون هكذا تنزيلاً ، أي خصوص ما لقربه إلا الخمس ، وتختصّ خصوص الزكاة .
(١) ل ، ب ٦ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ .
‹