الخمس
صفحة ٢٥٣ من ٤٠١

أهل الري ولي زكاة ، فإن من أدفعها إليه الصلاة إليها ، فقال : أليس الصدقة محرمة عليكم؟ فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا فقال : إني لا أعرف لها أحداً؟ قال : فلا تعرف لها أحداً؟ فالانتظر بها سنة قال : فإن لم أصب لها أحداً؟ قال : احتفظ بها حتى تجد لها مستحقاً ، حتى بلغ أربع سنين ، ثم قال له : إن لم تصب لها أحداً فصرها صرراً واطرحها في البحر ، فإن الله عز وجل حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا » صحيحة بالإرسال و إن جعل علماً وغيرها الأخرى ، فذلك لا شك في جواز إعطاء أعطائهم من الزكاة و لو من سهم سبيل الله .

وكذلك الأمر في سائر المستحقات فإنهن يعطون من الزكاة ، وذلك إما من سهم سبيل الله أو من سهم المؤلفة قلوبهم ، بل إيجاب جواز إعطائهم من سهم المؤلفة والساكين أيضاً ، وذلك لأن المفتى عن إعطائهم هم المخالفون دون غيرهم ، وكذلك علهم زكاة ، خاصة إذا اتضح أن المصلحة الإلهية تقتضي ذلك تكوينهم مادة دينياً أبي ناصرين في وجه الأديان والمذاهب وعلم معاندات ، فحينئذ يعطون ولو من سهم سبيل الله أو المؤلفة قلوبهم .

وكذلك الأمر في الخمس فإنه سيأتي من كونه نوعاً من الزكاة وذلك ، فإن إعطاء الخمس على هذه الجهة من واحد وغيره ، وقد ورد بعض الروايات في تحليل عدم إعطائهم من الزكاة ، فهو واضح في الشمول للخمس .

من قبيل ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن محمد بن سعيد بن غزوان عن ميسر عن عمران بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لأخذ من أحدكم الدرهم ، وإني لمن أكثر أهل المدينة مالاً ، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا ، وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنا لنأخذ من أحدكم الدرهم وإنا لمن أكثر أهل المدينة مالاً ما نريد بذلك إلا أن تطهروا .

ومما ما رواه في باب من أبواب المستحقين للزكاة ح ٨ .

(١) لي ب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٨ .

٢٥٣