ولعدم الاقتران بما يوجب القطع بالصدور .
وجوابهم أنه يستفاد جداً زيادة اليتامى الأغنياء ، وهنا الروايات عليهما نور الصحة ولو من هذه الناحية ، إلا الظاهر قوة أنل العلة في إيجاب سهم اليتامى وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يموّنهم لأن له ما فضل عنهم . وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلى الله عليه وآله وكرامة من الله .
(١) بدليل نفس كلمة ابن السبيل فإنها ظاهرة في الشخص الذي انقطع في الطريق هذا القدرة على مواصلة الطريق لمنع ما ، ولذلك عبر عنه بابن السبيل فكأن لا أنه عابر الطريق فهو ابنه ووليده ، وإنما يصدق هذا على من انقطع به الطريق ، والذي يتصرف إنه ، فإن الذهن من ابن السبيل في هذه الآية الشخص الذي انقطع في الطريق خاصة دون ما عداه .
فهنا شبهة مفهومية في معنى ابن السبيل أهل يشمل مطلق المنقطع في الطريق حتى ولو كان الباقي على الاستغناء في بلد التسليم أم لا؟ يخص بمن لا يقدر ؟
ثم ما هو الأصل في هذه الحالة؟
أقول : إن الأصل عدم القطع فإنه لا يصح الأخذ بإطلاق اللفظ للإجماله .
أما من ناحية الأصل العملي فهو إنه إذا كان ما لا يجوز أن يأخذ هو الخمس من الناحية الأخرى ، والمسألة البراءة الأصل يقتضي عدم الجواز لأن هذا الخمس هو لأصحاب الخمس بمقتضى دخوله في أصحابه ، إلا بمقدار ما لا يبقى من الخمس شيئاً ، إلا مما تصدق على المنقطع في الطريق ، والمتصدق على المنقطع في الطريق حتى يثبت دخوله في الخمس بأخذه ولا يبقى من الخمس شيئاً إلا ما ثبت أنه قادر على إيصال نفسه إلى بلده بلا حرج ولا ضرر ، بل ينبغي بمقتضى صدق ابن السبيل المنقطع في الطريق يأخذ شخص .
(٢) وذلك لعدم وجوب هكذا شرط فيها ، شرط فيها بأيدينا من أداة من القطع في طريق بعيد واحتاج إلى المقدمة مالية فإنه يصدق هذا على من شارك إلا بوصله ، ولكن على أن لا يكون هذا الإعطاء إعانة على الإثم والقطع لقوله تعالى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ .
(٣) لعدم وجود دليل على هكذا اشتراط ، نعم ورد في باب الزكاة رواية رواها في بإسناده الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام رواه أبو داود زاوية إلا الصرعي قال : سألته من الزكاة يعطى من شارب الخمر شيئاً ؟ قال : لا ، وفي معتبرة السند على أنه ما يبقى لمن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً ، إلا أنها مختصة بالزكاة ، وهذا أمر عقلائي واضح .
(٤) لأجل هذا يضعف ما عن المبسوط والسرائر من عدم اشتراط الفقر فيهم لضعف السند .
(١) لي ١ب ١٧ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ .
‹