الخمس
صفحة ٢٨٧ من ٤٠١

ثانياً : في مناسبة نزول آية الأنفال :

وبهذه المناسبة نذكر ما قاله الشيخ المنتظري في كتابه(١) قال : في جمع البيان في ذيل آية الأنفال قال روي عن ابن عباس أنّ النبي؟؟ يوم بدر وعد من بكلّ قتلًا , ومن جاء بأسير الأنفال كذا , فلما أبو يصدّق التقى الناس وتم بكفاية كذا فكان يجيء الشبان من له تأسير فله كذا وبصارع الشيخان في الشيوخ فكان الرسول الله؟؟ والولي عن جانب فلما أبدوا فلما جاءوا الشبان قال للشيوخ : كنا ردءاً لكم , ولو رفضنا عليكم انزواء إلينا , فوقع كلام , فنزع الله الغنائم منهم وجعلها لرسوله إنّي عبدالأشتر بن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري أحد بني سلمة وبين سعد بن معاذ كلام , فقسّمها بينهم بالسوية .

وقال عبادة بن الصامت : اختلفنا في النفل ومساءته فأخلاق , فنزع الله مّا أبدينا فجعله إلى رسوله؟؟ فقسّمه بيننا على السواء , وكان في ذلك تقوى الله ورضائه ورضاء الرسول وصلاح ذات البين .

وقال سعد بن أبي وقاص : قتل أخي عمير يوم بدر فقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه وكان يسمّى ذا الكتيفة فأتيت به رسول الله؟؟ فقال : « اذهب فاطرحه في القبض » فرجعت وبي ما لا يعلمه إلّا الله من قتل أخي وأخذ سلبي , فلمّا تجاوزت غير بعيد جاءني سيفه , وقلت : « هو نفل لي » فلمّا أتيت به فيكون قد نزل في حقي , فلما انتهيت إلى رسول الله؟؟ نزلت سورة الأنفال , فقال لي رسول الله؟؟ : « اذهب فخذ سيفك » وقال ابن عباس : لمّا كان يوم بدر؟؟ بسيرة بعضهم وقع ما أصاب رسول الله بسيرة فهيهات؟؟ كان ما أصاب رسول الله؟؟ ويعطيهم من النفل .

وقال ابن جريح : اختلف من جمع بدر بقولاً من المهاجرين والأنصار في الغنيمة فكانوا ثلاثًا ومكانها الله رسوله فقسّمها كما أراده(٢) . أقول : (القبض , بفتح ، فسكون ، ما أجمع من الغنيمة قبل أن تقسّم , وقوله كانوا ثلاثًا أي ثلاث طوائف , فطائفة تطلب العدو , وطائفة تجوز الغنائم والطائفة أحاطت برسول الله يخفظونه من المشركين .

وفي أمالي الشيخ المفيد عن الإمام الصادق؟؟ , قال : « وأمّا الأنفال فليست منكم في شيء فإنّه الله كان يوم بدر قال للنبي؟؟ : من قتل قتيلًا فله كذا وكذا , ومن أسير أسيراً فله كذا , وكان لكلّ من غنائم البحر فيها رسول الله؟؟ فقال : وما كان للمشركين وجمعت غنائمهم فكان من الأنصار قال

(١) دراسات في ولاية الفقيه ج ٣ ص ١٢٣ ـ ١٢٨ .

٢٨٧