الخمس
صفحة ٢٩٤ من ٤٠١

والمعادن ونحوها , ولم يُعرض فيها إليها , فيعلم أنّها بصدد بيان مصداق الأنفال ولو من باب المثال لا تحديد مفهومه ليدلّ على الإخصار . وثانيا : إنّ العموم المذكور في صحيحة معاوية بن وهب أعني قوله « كان كل ما غنموا ... » أعلهم من الإطلاق وأقوى من الظهور المذكور المستند إلى مفهوم اللقب , فإنّه كالصريح في عدم القرق بين الأرض وغيرها , على أنّ في صدر الرواية دلالة أخرى على الشمول لغير الأراضي أعني قوله ﴿يصيبون غنائم كيف تقسم؟﴾ فإنّ السؤال عن تقسيم ما يصيبونه من الغنائم الظاهر في المقول , بل لعله القدر المتيقن منه بحيث لا يكون التخصيص بالأراضي قطعا ً (انتهى كلام السيد الخوئي؟؟) .

أقول : ما : ٢٧٢ هو الحقّ , لأنّ صحيحة معاوية بن وهب واضحة في الشمول للمنقولات , بل القدر المتيقن فيها هو المنقولات , فهي أصرح في الشمول للمنقولات من روايات الأراضي النافية لشمول الأنفال للمنقولات لمفهوم اللقب . قال الشيخ الأنصاري في خمسه "نسبه بعض المتأخرين إلى الأصحاب" , وذهب إلى ذلك الشيخ المنتظري في خمسه أيضاً .

٣ . إنّ المراد من الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب هي خصوص الأراضي العامرة قبل الفتح كأرض فدك , وإنّما استظهرنا إرادة خصوص الأراضي العامرة , رغم الإطلاق في لفظ الأراضي في هذه الروايات , لأنّ الأرض الموات (أي الخربة) هي بالإجماع ملك للإمام مطلقا , أي قبل الفتح وبعده , فالتمييز بين هذين العنوانين والمورّدة كونهما مستقلين فكلاما بينهما .

ثم إنّه لا يكفي عروض الموات عليها موقّتا بل لا بدّ من صدق الموات عرفًا للإعراض الدائم أو الطويل عن الأرض .

٭ وهل تخرج الأرض المشتراة أو المورّثة عن ملك صاحبها كما في زماننا هذا بمجرّد أنّه أهملها سنين وهو أو ورثه لم يعرض عنها لأنّها لها قيمة معتدّ بها ولعل صاحبها يبيعها بعد حين أو يبني عليها أو يعطيها لأولاده ؟

الجواب : هو أنّ الأحوط وجوبا عدم اعتبار هكذا أرض قد دخلت في الموات , وذلك لما رواه في مرسلة حمّاد بن عيسى من أنّ من الأنفال « كل أرض ميتة لا ربّ لها » وهي من الروايات المعتبرة عندنا لأنّ مرسلها من أصحاب الإجماع , ولرسلة تفسير العيّاشي عن داوود بن فرقد عن أبي عبد الله؟؟ , في حديث , قال قلت : وما الأنفال ؟ قال « وبطون الأودية ورؤوس