الجبال والآجام والمعادن , وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب , وكل أرض ميتة قد جلا أهلها فهي للإمام » وقطائع الملوك وصوافيها للإمام ما عدا ما ذكرناه , وإلّا لاختل نظام العالم .
وأمّا الأراضي المفتوحة عنوة , أو العامرة قبل الفتح فهي أراضي خراجية , وليست هي من الأنفال , وإنّما هي ملك للمسلمين عامة إلى يوم القيامة .
٭ ملاحظة مهمة : تعلّقت تعلّم أنّ القرق بين مصرف الأنفال , كانط هذا , ومصرف الأراضي الخراجية هو أنّ الأنفال للإمام تكون تحت ولاية الولي الفقيه , أي الحاكم المطلق للدولة , وتُصرف الأنفال في بيت مال المسلمين , وتُصرف في رواتب الموظفين والجيش وكلّ مرافق الدولة .
وأمّا الأراضي الخراجية فهي تدخل في إدارة الأوقاف , إذ هي ملك للمسلمين عمومًا , كما لو توجز فقط , كما في الأوقاف , وتُصرف على مصالحها على المسلمين عمومًا , فإنّ هذه الأراضي الخراجية إنّما هي بحدائق عامة للتنزيه ومواقف عامة للسيارات ومنافع عامّة المختصة للحفاظ على الحيوانات , وجميع تخويلها بطغها إلى طرقات ومدارس ومستشفيات وكل ما هو مصلحة عامّة للمسلمين , ولذلك الأراضي أنّ تكون الأراضي الخراجية تحت ولاية الولي الفقيه , أي الحاكم المطلق للدولة , فلا تكون تحت الولاية في إدارة الأوقاف ووزارة .
نعم , إذا مات الأراضي الخراجية ولم يبق لها صاحب وانجلى أهلها فيتولّى بدور تصيرة , وبعض جعل لم ينبت , فإنّ الإسلام يصير إجماعها , مع تصيرته , وهذا متضمّن للجمع بين روايات الأراضي الخراجية ورواية أنّ من الأنفال « كل أرض لا ربّ لها » .
٤ . ومن الأنفال « كلّ أرض لا ربّ لها فعلاً » , سواء كانت عامرة بالعمارة الطبيعية أو لا , كأرض المراعي والبراري والغابات والصحاري والجبال , والأنهار وبطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام (وهي الشجر الكثير الملتفّ على بعضه) والأرض الموات (وهي الخربة وغيرها) , وسواء كانت معروفة المالك السابق أو لا .
إن قلت : هذا صحيح إلّا في الأراضي الخراجية , فإنّها ملك المسلمين إلى يوم القيامة حتى ولو هجرت ومات صاحبها أو لا , إذا لم تصير ملك الإمام؟؟ بجبرة أعراض الناس عنها وذلك لأنّ صاحبها معروف وموجود وهو الذي لها صاحب أو أصحابها .
قلت : هذا في غير صحيح , وذلك تكون المسلمين هم أربابها وأصحابها .
ثم إنّه بالتأمّل في عموم الروايات نعرف أنّ الثلاثة في الأنفال هو الأموال التي لا صاحب لها , ومن الطبيعي أنّ هذه الأموال الأموال العامة وهي بمنزلة الدولة الإسلامية , وولّيها
‹