الخمس
صفحة ٢٩٧ من ٤٠١

روايات مجهول المالك ولها اقتصر في كل تلك الروايات على الأمر بالتصدّق الذي وإنّ كان لا ينافي ملكية الإمام لهذا المال ولكن فيها إشارة إلى أنّها لا تخرج من ملك صاحبها بمجرّد ضياع صاحب المال بدليل أنّ الصدقة تكون عن صاحب المال لا عن الإمام لا روى في يب بإسناده. الصحيح , عن (محمد بن الحسن)الصفّار عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد(الإصبهاني) عن أبي أيوب سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله؟؟ عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعًا , واللص مسلم , هل يرد عليه ؟ فقال و لا يرده , فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل , وإلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها , فيعرّفها حولًا , فإن أصاب صاحبها ردّها عليه , وإلّا تصدّق بها , فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم , فإن اختار الأجر فله الأجر , وإن اختار الغرم غرّم له , وكان الأجر له »(١) لكن الرواية ضعيفة السند بالقاسم بن محمد .

٥ . هل أنّ بطون الأودية ورؤوس الجبال هي عناوين قائمة بنفسها , في مقابل الأرض الخربة , يعني أنّها مطلقًا من الأنفال , أم أنّها إذا كانت عامرة حين الفتح كانت خراجية أي ملك المسلمين عامّة إلى يوم القيامة ؟ ظاهر التعدّد والمقابلة والجمود على ظاهر النصّ إستقلال كل عنوان بنفسه , يعني أنّ بطون الأودية ورؤوس الجبال هي مطلقًا للإمام سواء كانت عامرةً حين الفتح أم لا , ولا تكون من الأراضي الخراجية حتى ولو كانت هذه الأودية ورؤوس الجبال عامرةً حين الفتح , دليلنا , كما قلنا , التمسّك بظاهر الروايات التي تذكر بطون الأودية ورؤوس الجبال في مقابل الأرض الخربة مّا يعني أنّ بطون الأودية ورؤوس الجبال هي مطلقًا للإمام سواء كانت خربة (ميتة) أم عامرة , ومن أحيا منها فهي له .

٦ . ومن الأنفال : صفايا الملوك , دلّ على ذلك صحيحة داوود بن فرقد وموثّقتا سماعة بن مهران وإسحق بن عمار وغيرها , ولا شك ولا خلاف في ذلك .

٧ . ومن الأنفال : المعادن كالنفط والبيرولوم وحجارة الرخام وغيرها , دلّ على ذلك موثّقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله؟؟ عن الأنفال ؟ فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول , وما كان للملوك فهو للإمام , وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب , وكلّ أرض لا ربّ لها , والمعادن منها , ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » وما ذكره صاحب الجواهر من أنّه "في بعض النسخ والمعادن فيها" غير صحيح بعد التأكّد , إذ لم يذكر عبارة "فيها" إلّا المحقّق السبزواري في ذخيرة العباد والمقامون قولاً

(١) قل ١٧ ب ١٨ من أبواب اللقطة ح ١ ص ٣٦٨ .

٢٩٧