أنّه اشتباه , لأنّ كل من ذكر هذه الرواية ذكرها بلفظة « منها »(١) .
وعلى أيّ حال , هذه المعادن , لم تكن المعادن من أراضي كتاب الخمس , إذا كانت بكمية قليلة تناسب ملكية الشخص العادي فلا شكّ أنّها تكون تابعة للأرض , فإن كانت الأرض ملكًا لشخصنا فالمعدن لصاحبها , وإن كانت الأرض من الأنفال فالأرض وما فيها من المعادن لخيبها , وهكذا , وأمّا إذا كانت المعادن بكميات تقيم أود الدولة كنفط إيران والعراق ودول الخليج فهي من الأنفال أي هي ملك الإمام؟؟ ومن بعده هي تحت ولاية القائم بأمور المسلمين وهو الولي القائد السيد الخامنئي(أدام الله عزّه) , يعني أنّها بتصرّفه وهو القيّم عليها , في كل أنحاء العالم , فلو فرضنا أنّ النفط اكتشف في أرض ملوكة لشخص فعلى القائم بأمور المسلمين أنّ يعطي صاحب الأرض قيمة أرضه ثلا يضرّه ثم يصرف كما يشاء .
على أنّ النفط تواجده في أعماق الأرض لا يملك صاحب الأرض , فإنّ صاحب الأرض لا يملك إلّا سطح الأرض بالمقدار العرفي ولا يملك إلى مركز الكرة الأرضية , كما أنّه لا يملك من الفضاء أكثر من الإرتفاع العرفي ولا يملك إلى عنان السماء , بحيث يمنع الطائرات من الطيران فوق بيته حتى ولو كان ارتفاعها عن بيته بكيلوا متر أكثر , فالنفط هو في الواقع داخل تحت عنوان ما لا ربّ له فيكون من الأنفال بلا شكّ .
٨ . ومن الأنفال : ميراث من لا وارث له , ومصداقه المسلم الذي كان كافراً وأسلم دون أقاربه , فإنّ أقاربه الكفّار لا يرثونه من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال , ومثلها مصححة أبان بن تغلب , السالفة الذكر , عن أبي عبد الله؟؟ في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ؟ قال : « هو من أهل هذه الآية ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ » والمراد بهكذا شخص , الكافر الذي أسلم وليس له ضامن جريرة مسلم ولا معتق مسلم ليرثه , فإنّ الإمام في هذه الحالة هو الذي يرثه , ومثلها صحيحة محمد الحلبي عن أبي عبد الله؟؟ في قول الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ قال « من مات وليس له مولى فماله من الأنفال » .
قال الشيخ في الخلاف : ميراث من لا وارث له ولا مولى نعمة الإمام للمسلمين سواء كان
(١) انظر تفسير القمّي والوسائل والبحار وجامع الأحاديث والتفسير الصافي وغيرها تجدهم يذكرونها بلفظ "منها" من دون أي إشارة إلى لفظة "فيها" .
٢٩٨
‹