مسلماً أو ذمّياً , وقال جميع الفقهاء إنّ ميراثه ليبت المال وهو لجميع المسلمين , دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم". وقال العلامة في المنتهى : "ذهب علماؤنا أجمع إلى أنّ ميراث من لا وارث له يكون للإمام خاصة بنقل إلى بيت ماله" , ومن بعده هو ببصرّف القائم بأمور المسلمين الذي هو مطلق المجتهد الصالح الذي يحكم بحكمهم؟؟ وذلك لما قلناه مراراً بأنّ المراد من أنّه للإمام أو أنّه من الأنفال أنّه لمقام الإمامة أي , ببعبيرنا اليوم , للدولة الإسلامية والوليّ الفقيه هو وليّ أمره .
٩ . ذكرنا أنّ من الأنفال : البحار بما فيها من اللؤلؤ والمرجان والمعادن وغيرها , والأنهار الكبيرة , فهي ملك الإمام بالمعنى المتقدّم مراراً أي ملك الدولة الإسلامية والتي هو وليّها , وذلك إما لأنّ البحار والأنهار مّا لا ربّ له وإما لأنها من الموات .
٭ بل قد مرّ معنا في البحوث الماضية أنّ الدنيا وما فيها للإمام؟؟ , وهذا يعني أنّ الإمام أولى من الناس فيما يلكون , يعني أنّ للملكية مراتب ودرجات , فملكية الله تعالى هي الملكية الحقيقية لأنه هو الخالق وهذا معنى قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض﴾ ومن بعده الملكية للرسول؟؟ ملكية اعتبارية أي تشريعية لأنّها من قبل الله تعالى , فالنبي ليس مالكًا تكوينًا وإنّما ملكيته , يعني ولايته في التصرّف , بتشريع رباني , بل ملكيته , يعني الولاية , أقوى من ملكية والمشابه) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده عن أمير المؤمنين علي؟؟ , بعدما ذكر الخمس وأن نصفه للإمام , قال , وإن للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأفعال التي كانت لرسول الله؟؟ , قال الله؟؟ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ﴾ , وإنّما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم فأجابهم الله بما تقدم ذكره , والدليل على ذلك قوله تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيِنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي الزموا طاعة الله في أن لا تطلبوا ما لا تستحقّونه , فما كان لله ولرسوله فهو للإمام , وله نصيب آخر من الفيء , والفيء يقسم قسمين : قسمه ما هو خاص للإمام وهو قول الله؟؟ في سورة الحشر ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهي البلاد التي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب , والضرب الآخر ما رجع إليهم مّا غصبوا عليه في الأصل قال الله تعالى ﴿إِلى عِيَالٍ في الأَرْضِ مُفْسِدًا﴾ فكانت الأرض بأسرها لآدم ثم هي للمصطفّين الذين اصطفاهم الله وخصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض , فلما خصمهم الظلمة على الحق الذي جعله الله ورسوله لهم وحصل ذلك في أيدي الكفار وصار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله رسوله محمداً؟؟ فرجع له ولأوصيائه فما كانوا غصبوا عليه أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك
‹