اليوم ولن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولن لم يُخلق بعد و فقلنا : الشراء من الدَّهاقين ؟ فقال : « لا يصلح إلّا أنّ يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين , فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها و قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : « يردّ إليه ماله , وله ما أكل من غلّتها بما عمل » .
وبتعبير آخر : عرفت أنّ كلّ الأنفال هي ملك الإمام؟؟ أي ملك جهة الإمامة أي أنّها ليبت مال المسلمين والإمام وليّ أمرها فهو يصرفها في مصالح الإمامة واللأمة , ولا يلوهم وجود فرق بين كون المال للإمام من حيث هو إمام وبين كونه ليبت مال المسلمين , إن هما إلّا واحد , وهكذا يقول محقّقوا فقهائنا , ثم إنّ الأنفال لا تورّث لورثة الإمام؟؟ كما هو معلوم , فإنّه لا يتوهّم أحد من العالمين أنّ الأنفال على كثرتها من الأراضي والبحار والمعادن وغيرها هي لشخص الإمام تورّث لأقاربه وإنّما هي , ببعبيرنا اليوم , للدولة الإسلامية , فقد روي في الفقيه بإسناده الصحيح عن أبي علي بن راشد قال قلت لأبي الحسن الثالث؟؟ : إنّا نؤتي بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر؟؟ عندنا , فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي؟؟ بسبب الإمامة فهو لي , وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيه وهكذا يفهم العقلاء من كلمة (المحكم والمشابه) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده عن أمير المؤمنين علي؟؟ , بعدما ذكر الخمس وأن نصفه للإمام , قال , وإن للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأفعال التي كانت لرسول الله؟؟ , قال الله؟؟ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ﴾ , وإنّما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم فأجابهم الله بما تقدم ذكره , والدليل على ذلك قوله تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيِنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي الزموا طاعة الله في أن لا تطلبوا ما لا تستحقّونه , فما كان لله ولرسوله فهو للإمام , وله نصيب آخر من الفيء , والفيء يقسم قسمين : قسمه ما هو خاص للإمام وهو قول الله؟؟ في سورة الحشر ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهي البلاد التي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب , والضرب الآخر ما رجع إليهم مّا غصبوا عليه في الأصل قال الله تعالى ﴿إِلى عِيَالٍ في الأَرْضِ مُفْسِدًا﴾ فكانت الأرض بأسرها لآدم ثم هي للمصطفّين الذين اصطفاهم الله وخصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض , فلما خصمهم الظلمة على الحق الذي جعله الله ورسوله لهم وحصل ذلك في أيدي الكفار وصار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله رسوله محمداً؟؟ فرجع له ولأوصيائه فما كانوا غصبوا عليه أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك رسول محمداً؟؟ فرجع له ولأوصيائه فما كانوا غصبوا عليه أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك
‹