فهو أولى بالتصرف فيها دون أن يملك تلك الأرض لأنّ هذه الأرضين من جملة الأنفال التي هي خاصّة للإمام إلّا أنّ من أحياها أولى بالتصرّف فيها إذا أدّى واجبها للإمام" إنتهى . ثم استدل لذلك بصحيحة أبي خالد الكابلي , وهي ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن (الحسن)بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر؟؟ قال : و وجدنا في كتاب علي؟؟ "إنّ الأرض لله يورّثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين" , أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا , فمن أحيا أرضًا من المسلمين فليعمّرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها , فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها , وعليه يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف , فيحويها ويعمرها ويخرجهم منها , كما حواها رسول الله؟؟ ومنعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم »(١) مصححة السند . فإنّ أبا خالد الكابلي هو , على ما في الخرائج , كنكر وقد سمّاه أمه ورزدان , وهو رجل واحد. لا , رجلان , وذلك لكثرة ما روي عنه وتكلموا حوله بهذه الكنية من دون تعيين وللتصريح الفضل بن شاذان بأنّ اسمه ورزدان وقلبه كنكر , وهو ثقة لعدّة قرائن , وبيان منن الرواية :
أولاً : إنّ الإمام؟؟ يأمر بأداء الخراج وهذا فرع عدم التملك , ويؤكد ذلك قوله ... فيحويها ويعمرها ويخرجهم منها , بل حتى الشيعة لا يملكونها ولكنّه يقاطع؟؟ الشيعة على ما في أيديهم أي يأخذ منهم الأجرة .
ثانياً : يظهر أنّ هذه الأرض هي أرض الأنفال وليست أرضًا خراجية بدليل أنّها أرض موات. ولك أن تضيف ما رواه في يب بإسناده (الصحيح) عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين(بن أبي الخطاب) عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله؟؟ عن رجل أخذ أرضًا مواتًا تركها أهلها فعمّرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتًا وغرس فيها نخلًا وشجرًا ؟ قال : فقال أبو عبد الله؟؟ : « كان أمير المؤمنين؟؟ يقول : من أحيا أرضًا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام في حال البدائة , فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » صحيحة السند , وبيناها كالسابقة أي أنّ من عليه الطسق (أي أجرة الأرض) لا يكون مالكًا , وقوله , فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » صريح في عدم تملّك الأرض وإلّا لم تؤخذ منه , والرواية ظاهرة في أنّ هذه الأرض هي
(١) الكافي ج ١ باب أنّ الأرض كلها للإمام .
٣٠٦
‹