الخمس
صفحة ٣٠٧ من ٤٠١

من الأنفال لأنّها من الموات .

ومثلهما ما ذكرناه قبل قليل من صحيحة صفوان عن أبي نصر عن محمد بن أبي نصر جميعًا قالا : « ذكرنا له الكوفة ومن أحيوة عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته » فقال : « من أسلم طوعًا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ما سقت السماء والأنهار , ونصف العشر مّا سقت بالغرب فيما عمروه منه , وما لم يعمر منه وأخذه الإمام فقبله ممّن يعمره » وكذا تحديد العشر , وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر , وليس في أهل أو فيما عمروه أوساق في الزكاة , وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله؟؟ بخيبر قبل سوادها وبياضها , يعني أرضها ونخلها , والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل , وقد قبل رسول الله؟؟ خيبر , وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر فيما عمروه أوساق منه (أي العشر) والأرض الخراجية (أي مما بالسيف) , في رفع الإحياء , على المحيّي أنّ يدفع أجرة الأرض , أي لا يملّك الأرض , فإذا مات وانتقلت إلى ورثته لا يلزم لأحد الأجرة وتطلق أصل القبالة , وقوله "كما صنع رسول الله؟؟ بخيبر فيها إشارة إلى إضافة إلى أجرة الأرض .

ومن هنا تعرف عدم صحّة ادّعاء أنّ السيرة من عهد المعصومين؟؟ جارية على بيع الأراضي الميتة وتوقّفها ونحوها من التصرّفات المتلكة , فإنّ هكذا سيرة مهما جدًّا وجودها بين المتدينين سواء في أرض الأنفال أو في الأرض الخراجية لا سيما مع وجود الروايات المشكّكة في تملّك هذه الأرض ولو بعد الإحياء , إذ مع ذلك تكون تلك الأرض من الأنفال على إحيائها فالأجرة .

نعم , أوّل أيضًا أنّ أرض الأنفال الخراجية تفيد أنّها يبقى للمسلمين ولا تباع أحقّيتي بذكر ما رواه في الإستبصار فقط(١) قال :

١. وعن الحسين بن سعيد عن صفوان بن محبوب عن عبد الله بن محمد الحلبي قال : سئل أبو عبد الله؟؟ عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين من هم اليوم ومن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولن لم يخلق بعد و فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : « لا يصلح إلّا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين , فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها » قلت : فإن أخذها منه ؟ قال : « يرد إليه ماله , وله ما أكل من غلّتها بما عمل » صحيحة السند .

٢. وعن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله؟؟

(١) الإستبصار ج ٣ ص ١٠٩ , ١١٠ .

٣٠٧