الوالي قبّله ممن يعمّره ، وكان للمسلمين » .
وكذلك صحّحة أبي خالد الكابلي عند قوله » : فمن أحيا أرضًا من المسلمين فليعمّرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ به من الذي تركها يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها وتمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله ﷺ ، ومنعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم » .
وبالتأمّل في كلتا الطائفتين تعرف أنّ طائفة التحليل كانت في زمان قبض يد الإمام ﵇ . أي عدم حاكمية وليس في زمان بسط يده واقتدار وذلك كما في زمان الإمام الباقر ﵇ ، وأمّا في زمان أمير المؤمنين ﵇ فكانت الروايات تطلب دفع أجرة الأرض . وأمّا زمان الإمام الصادق ﵇ فإنّه كان زمان التحوّل من الحكم الأموي إلى حكم العباسيين وبينهما فترة راحة وحرية التعبير قبل ملك زيد بن إبراهيم بن العابدين ﵇ في العراق والذي قام على خليفة هشام بن عبد الملك ويقال في بعض الروايات إنه حكم في العراق ثمّ قتله هشام سنة ١٢٠ وقيل ١٢١ ثمّ وقيل ١٢٢ هـ وصلبه في الكناسة . ومن هنا تلاحظ أنّ بعض الأسئلة كانت توجّه للإمام الصادق ﵇ في هذا الوقت ، وكان يقول لهم بأنّ أمير المؤمنين ﵇ كان يقول » : من أحيا أرضًا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام ... ؛ ولم يأمر بدفع طسق الأرض إلى زيد بن علي زين العابدين ﵇ ، وهذه إشارة واضحة بإشتراط أن يكون الحاكم هو الإمام أو نائبه .
ومن هنا تعرف الجواب من السؤالين الثاني والثالث وهو أنّ الأحوط وجوبًا أن يراجع الحاكم الشرعي في الأنفال كالأراضي المشاع في لبنان ، فإن رأى المصلحة المدنية تقضي بأن يسامح فهو ، كما لو كان الشيعي يحيي أرضًا عليها فيما لو أخذ الحاكم الشرعي مبسوط اليد . كما وردت الأجرة على إحياءها وعليها فيما لو كان الحاكم الشرعي مبسوط اليد . كما وردت الروايات عن أمير المؤمنين ﵇ ، وفهمه . فإنّ كلمات » : وما لم يعمّر منها أخذه الوالي قبّله ممن يعمّره ؛ واضحة في وجود والي مبسوط اليد ، أي في حال لو لم يكن الحاكم الشرعي مبسوط اليد ، على الناس المتدينين أن يراجعوا لأنّه هو الوليّ الشرعي عليها وهو صاحبها في زمن الغيبة .
هذا المقدار من البحث يكفي في باب الأنفال .
والباقي يطلب من مواضع أخرى كباب « إحياء الموات » و « أحكام الأرضين » .
والحمد لله ربّ العالمين .
‹