الإجماع) وعبد الله بن مسكان (من أصحاب الإجماع) وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي (ثقة ثقة عين) والحكم (ثقة جليل القدر) وعلي بن رئاب ومنصور بن حازم وهشام بن سالم وغيرهم ، مما يجعلنا نطمئن بوثاقته جدًّا إذ أنّا لا نحتمل أن يأخذ كل هؤلاء عن رجل مجهول الحال فضلًا عن أن يكون كذّابًا .
٢. نقل الشيخ الطوسي الإجماع على أنّ صفوان وأمثاله لا يروون ولا يرسلون إلا عمّن يوثق به ، وصفوان يروي عن عمر بن حنظلة .
٣. أنّ المصححة يرويها صفوان الذي هو من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وهذا يعني صحّة سند الرواية وأنّه لا يَنظُر إلى الرواة الواقعين بعد أصحاب الإجماع .
٤. وقد يستدلّ بما رواه الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة (لم يرد في تذكرة الفقهاء ، أبضًا عن يزيد بن خليفة) عن أبي عبد الله ﵇ ؛ إنّ عمر بن حنظلة أتانا (بنّاء، أنّا) عنك بوقت . (أي عن أوقات الصلوات) ، فقال أبو عبد الله ﵇ : « إذن لا يكذب علينا » ؛ قلت : ذكر أنّك قلت : إذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سَبْحَتك ثمّ لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة ، وهو آخر الوقت ، ثمّ لا تزال في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء » قال : « صدق »(١) ، والإشكال يقع في يزيد بن خليفة حيث لم يرد في كتب الرجال توثيق له ، وهو وإن كان الآتي بالوقت هو عمر بن حنظلة فهو لا يكذب علينا .
وأما بيان دلالة هذه المصحّحة ، فإنّه بعدما شدّد أبو عبد الله ﵇ النكير على من رجع إلى السلطان وقضاته ، وأنّ « ما يأخذه بحكمهم سحت وإن كان حقًّا ثابتًا له » قال قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكمًا ، فإني قد جعلته عليكم حاكمًا ... » وهذا يدلّ على أنّ الذي نصبه للحكومة الذي يكون منا ، فغيرنا ليس منصوبًا للقضاء والحكومة ، ولا يكون حكمه نافذًا ولو على حكم محكم أهل البيت ﵇ .
والمراد براوي الحديث والناظر في حلالهم وحرامهم والعارف بأحكامهم هو الفقيه ، فإنّ المقلّد ليس ناظرًا في الحلال والحرام وإنّما منشأ علمه فتوى مرجعه لا النظر في الروايات ، وليس
(١) الكافي ج ٢٠ ص ٩١ ، وعلل ٣ ب ٥ من أبواب المواقيت ح ٦ .
‹