لكنه نصب أن رضوا به حكماً ، أي وقع التحكيم في نصبه من قاضي التحكيم أيضاً لا بد من نصبه ، فإن لا نصبه يكون في طول التحكيم ، بينما كلامنا الآن في النصب العام من قبل المعصوم في غير التحكيم .
والجواب : أن "الحاكم" التعليل في قوله "فإني قد جعلته عليكم حاكماً" الذي أهملنا الرواية بدّ من نصبه ، فإن لا نصبه يكون في طول التحكيم ، وقوله "فليرضوا به حكماً" حاكم - أي رضي به حكماً ، فإن هذا التعليل صار به اشتقاق الرضى بالتحكيم ، وهذا مضموناً من قبلي حاكماً فإذا حاكميتنا أبتد ، وهذا هو القاضي المنصوب .
هذا ، وأن الحديث له شواهد أيضاً في زمانا أنه إذا دلّ على التعيين من قبل الإمام الصادق﴿﴾ بوصفه ولياً لكل الناس في زمانه ، ولا في زمان هذا حجة ذمته في إثبات منصب الفقيه إلا في زمانهم في الإمام المعصوم﴿﴾ ، أي يجب أن تختار النوقيع مثلاً لإثبات منصب الفقيه له بالقوة .
والجواب : إن ظاهر هذا الحديث بإطلاقه هو الحقل المستمر إلى أنه ينسخ ، والإمام لم ينسخ ، والإمام المعصوم لا تكون رؤيته شاملة بدا حياً ، الصالح الذي لا فساد فيه ، "حاكم" دليلاً بالغ ، ولم يثبت نسخ هذا التعيين من قبل إمام المعصوم بالقوة .
والجواب : إن ظاهر هذا الحديث بإطلاقه هو الحقل المستمر إلى أنه ينسخ ، والإمام لم ينسخ ، فيكون التعيين بالأصل المقطوع به .
ومتى الكلام كلام في . . . حفظ الله تعالى .
وإذا عرفنا ما ذكرناه من معنى أنه قال الإمام الصادق﴿﴾ ، حينما حين الصالح به حاكماً ، لم يكن مقتصراً على زمانه فقط ، لأن حاكمية الصالح في زمانه كانت متصورة على القضاء معروفية صيغة جداً كالواقعات وعلى نطاق المقدمين فقط ، وذلك أعم وعلى ذلك أكثر هما أن نظر أن إلى أن تبيّن شخص الحاكم الشرعي الحقيقي سواء في عصره أو في عصرنا أو في العصور الآتية .
وما إن ذكرنا فيه نسبة الخلاف ودخل الواقع وهذا الزمان الذي إذا ولاي أبهم محال أحكام الله والذين يجترون عند .
والإشكال بوجود هذه في المصححة بعيداً عن الواقع ، وهو الكلام المتدد إلى الذي لم يأخذ من الطاغوت ولا قولاً يأخذها على حرام ، وإن كان المال المأخوذ حلالاً ، فلا يضرّ بعد قولنا بالتيمين في خبر الطاغوت الذين يجوزون الكمال والجمال .
* * * * *
وروى الشيخ الصدوق﴿﴾ قال : حدثنا عن سهل بن زياد عن الكليني رضي الله عنه أبو محمد عن يعقوب الكليني عن الكليني رضي الله عنه إسحاق بن يعقوب الكليني، له قال : سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت
(١) كمال الدين والدين الغمة من ٤٨٤-٤٨٥ ح ٤ .
٣٢٥
‹