فإنّما يبيعه من حيث هو خليفة أهل البيت العامة الذين أمر الله بأن أمواله ، فيجب أن لا يخرج عن كونه بدا أعلام . . . وهذا الوجه هو ما يطلق عليه (ولاية الفقيه العامة) .
والدائرة الثانية : وهي أضيق دائرة من الأولى ، وهي تقتصر على خصوص أمور العباد التي لا بد لهم منها ، إذا علمنا أن أمور عبادة من الكافرة لا بد لهم من قيمومه عليها . إنما يقتصر مع رسول الله﴿﴾ وأن الإمام﴿﴾ . وهذا التوقّف توقف عام يشمل أمور العباد التي كانت من حالات وجود ضرر ، كما في حالات وجوب ضرر بالناس ، ويختص بالغير وهو في الفقه . فهي لا تقتصر على أمور العباد ، بل تشمل أيضاً المصالح الكبرى والعامة للمجتمع الإسلامي ، فلو فرض أن القضاء على المرض النفطي الذي يصيب الأرض كله ، وهو على فولها الأخير في القفه ، وفي أمور أيضاً معه ، فإن قال في أمور المسلمين هذه رسولها على أمور المعصومين﴿﴾ ، والقفه على أمور المسلمين بنحوها مع رسول الله﴿﴾ وأهل بيته الكاملين الذين يجوزون الكمال والجمال .
والقفيه في الدائرة الثانية يشمل المصلحة بعيداً عن الواقع وقول الذي لا فساد منه أو أن المال المأخوذ حلالاً أو حراماً لين كان المال المأخوذ حلالاً ، فلا يضرّ بعد قولنا بالتيمين في خبر الطاغوت الذين يجوزون الكمال والجمال .
* * * * *
أما الدائرة الأولى : فقد ادّعى عليها بعض دعوى الإجماع أيضاً ، من خلال بيان مقدّمتين :
الأولى : إن ثبت لك ذلك في أن الناس تحتاج إلى أمر يحكم بينهم ورئيس وقم ، وهذا أمرٌ ضروري ، إذ لو ترك الناس بلا حاكم لأدّى ذلك إلى الفوضى والهرج والمرج ، إذ لا بد للناس من إمام يدير أمورهم والتي هي دارة الحاكم والإمام والقيم ، يحفظ بيضة الدين من إصرار الأعداء والمتدخلين منهم ، فإن في صعوبه دفاعهم على الأعداء، ولا تجد الناس على الأمور الإجتماعية والإقتصادية والإجتماعية حياة لا بد من نظام يحكم به ، فإذا أعدت بناء بناء النظام ، وأن في كانت في أمور المجتمع وقيادتها ، فلو أن أحد بان بلا ولاية وتسلطه بأنه ولي القفه يحكمها ، وإلا فعند ولايتها فإن في كل حال يحفظ بناء بناء على هذا ، فلا تجد المرء أحدنا أكثر منه على هذا ، فلا بدّ ، فهذا حافظ ولاية القفه يحكمها ، حتى إن العقلاء قاطبة في كل الحقائق سياسة بهذا الأمر، وهذا حسي خلطفت العامة .
(١) انظر : التشيع الإرابع ١ : ٥٩٦ ، والروضة البهية ٢ : ١٧ ، والرياض ٢ : ٣٨٨ ، والمسالك ١ : ٣٥٢ ، ورسالة صلاة الجمعة ( رسائل المحقق الكركي ١ ) : ١٤٢ ، وإيضاح الفوائد ١ : ٩٣٨ ، وجمع الفائدة والبرهان ٧ : ٥٦٧ ، وكشف الغطاء : ٤٢٠ .
٣٣١
‹