الخمس
صفحة ٣٣٣ من ٤٠١

للمعصومين﴿﴾ إما سنداً وإما دلالة ، والصحيح السند يدلّ على أنّ إمام ورئيس وقيم ، وهذا أيضاً يحكم به عقل كل من السلطان في أمور الرعية إلا ما استثناه . نعم نحن لا نستبعد خلافة القفيه لأهل البيت﴿﴾ ، وأن يعيّن على القفيه القول بذلك . داعمة لحكم بولاية القفيه ، وذلك الأخبار الصحيحة منها مؤيدة للأخبار الصحيحة .

وأما الدائرة الثانية : فتظهر بعد دعوى الإجماع أيضاً . من خلال بيان مقدّمتين :

الأولى : إن بعد ثبوت لزوم الإمامة الشرعية في كل الحادثة الإجتماعية تقول : إن كل من يكن أن يكون متولّياً للناس وتحتمل ثبوت الولاية له يدخل فيه القفيه قطعاً من القفيه الخاصة والعامة ، فلا بد أن ينصب الشارع الرؤوف الحكيم عليهم ولياً قطعاً متولّياً ولاية مشكوك فيها ، أنّها لازمة الإيتاء بالولاية المذكورة .

ومن هنا نعلم أنّ لازم من قوله﴿﴾ : "فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً" نافذ الحكم وله سلطة عليكم والمرجع في جميع الحوادث الواقعة عليكم وعلى يده مجاري أموركم وأحكامكم ، فهل يبقى لأحد شك في أنّ له فعل كل ما كان للسلطان في أمور الرعية إلا ما استثناه ؟ وما أظن أحداً يبقى له ريب في ذلك ، والصحيح منها كفاية وتكوّن سائر الأخبار الضعيفة مؤيدة للأخبار الصحيحة .

وأما الدائرة الثالثة : فتظهر بعد دعوى الإجماع أيضاً . من خلال بيان مقدّمتين :

الأولى : إن بعد ثبوت لزوم الإمام الشرعية في كل الحادثة الإجتماعية تقول : إنّك إمام ورئيس وقم ، وهذا أمرٌ ضروري ، إذ لا بد للناس من ولي القفه يحكمها ، وهذا الحاكم بأنّه فعل كل ما كان للسلطان في أمور الرعية إلا ما استثناه . نعم نحن لا نستبعد دخول الفقيه في الأخبار الواردة في أنه على ماء وري الرضى رواية الكليني عنه ، إضافة إلى رواية شيخ المعارف الكليني عن إسحاق ، وقد جعله في إجماع .

على ضوء ما تقدّم ذكره من الأمور بطلق عليه (ولاية الفقيه العامة) .

وقد ثبتت قيه ولاية الفقيه ، ويترح لنا الفقهاء عبير من المعاصرين والمتقدّمين ، على وجه التزاع التراثع إليهم وقول أحكامهم وما يهم في قول الفقيه ورئيستها وحاكماً .

والصحيح هو القول بولاية الفقيه العامة ، وذلك لضعف الروايات الدالّة على خلافه العامة

(١) قل باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٦ .

٣٣٣