الخمس والأنفال وولاية الفقيه
الله إن كان ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ .
فهذه الرواية دلّت على جواز بيع الفقيه من باب أنه داخل في أمثال عبد الحميد إذ لم يكن أفضل منه .
ثم إنه لا شك أن نصب القاضي الكوفة له مدخلية في ذلك لعدم جواز نصبه .
من كل هذه الأدلة دلّت الولاية للفقيه على مال اليتامى أم أمره ، يعني جواز تصرف فيها ، ونفوذ بيعه وشراءه ومعاملاته ، وبها يخرج عن أصل عدم جواز التصرف في مال الغير وعدم نفوذ التصرفات .
* وهنا فوائد :
الأولى : هل ولاية الفقيه ثابتة في الصغير مطلقاً ، أم بعد انتفاء الأب والجد والوصي ؟ الظاهر عدم الخلاف في الترتيب ، وأنها مخصوصة بصورة انتفاء هؤلاء ، وله بأنت من الأدلة ولاية الفقيه في حال وجود أحدهم ، أما الإجماع فظاهر ، وأما الآية ، فقدماء معلومة من غير قرب التصرف بالأحسن ، التصرف بالأحسن ، أما الثالثة ، أصول . وأما الدليل العقلي ، فلعدم حكم العقل بولاية الفقيه مع وجود أحد هؤلاء ، وأما الرواية في الواردة في صورة فقد الأب ، أو ما أشبه . فإذا وجد الأب أو غيره يتولاهم مّورة وجود فلا أيضاً ، إلا أن يقال إن ثبوت الولاية للفقيه المذكور قد مطلقاً مّصصها بصورة انتفاء ، يعني أنه مع وجود الأب أب لا تكون الولاية للفقيه ، مّ أنا لا تثبت الإطلاق كائناً لمن الأمارات ومستشكلاً شرعاً وعرفاً ، فلا يكون معمولاً به .
الثانية : إنه لا يجب على الحاكم التصرف بنفسه وإنما يكفي إذنه فيه لا أحد العدول بلا شك .
الثالثة : تصرف الفقيه في أموال اليتامى تارة يكون في حفظ من التلف ، وتارة ظاهر ، وأخرى يكون بنحو الإقراض والتجارة والبيع والشراء والمعاملة وغيرها ، وهذا لا شك في جوازه لقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(١) والصحيحة المراد بها الظاهر يجوز قربه بالتي هي أحسن لا قربه إلا بها المراد بالقصد إلى وجود المصلحة لا الظاهر التيمة ، والآية الشريفة ، وإذ أن المراد الأحسن من جميع الجهات ، ومع عدم المصلحة لا يكون أحسن قطعاً ، وكذلك بدّل قوله تعالى ﴿أَحْسَنُ﴾ مع أنه في صحيحة على بن رئاب قال أبو الحسن موسىﷺ ... سألت أبا الحسن موسىﷺ عن
(١) ج ٤ ص ١٢٨ .
‹