الخمس
صفحة ٣٤٢ من ٤٠١

الخمس والأنفال وولاية الفقيه

رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال : إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجوراً فيهم ؟ .

قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ قال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم ، الجارية فيتخذها أم ولد ؟ قال : إن يرجعوا منا صبيّ أن تربيهم القيّم ، الناظر فيما يصلحهم(١) وهي واضحة جداً لا سيما بكثرة الناظر فيما يصلحهم ، فإن معنى التلف فيما يصلحهم : ملاحظة وجوده ومصلحتهم ، وبهذا تخصيص الفقيه بجواز بيع الحاكم ، فلا يكون حجة في موضع الشك .

وهل يكفي لعقد مطلق الصلاحية أم يجب مراعاة الأصلح مهما أمكن ؟ والظاهر مع كان مّا كائناً الصلاحية في بيع مال اليتيم ، وكانت قيمته مّا ، ربه أن يشتريه عبده أكثر القيمة ، وبأولوية غير وعشرين ، وقول يجوز سلمها بيع مّن مع أنه أحسن ، أو الظاهر الثاني ، لعدم البيع بأقل مّا الأحسن ، وكذا أن أراد الفقيه دفع مال اليتيم إلى أحد أشخاص لينمو له بصورة ما ينمو فيه .

* وهل يجب على الفقيه ضمانه فيما ضباعه أم لا غير وقع ؟

الظاهر لا ، إذ قد لا يصح اشتراط الضمان أحياناً فيكون مّا الفقيه أن يعمل له ؟ نعم يستحب أن ذلك فيما يكون في تربه ضرر ، إذا كان أن راهبه إجارة ، إلا أن لم يكن إلاّفاً وضرراً ، وذلك مّا من غير حقوق الأموال والإجارة على البر .

٣ ـ أموال المجانين والسفهاء

فإن ولاية أموالهم ، إذا لم يكن لهم ولي ، للحاكم الشرعي .

وبيانه ذلك يقع في مقدمتين :

الأولى : إن المجنون لجميع شؤونه ، والسفيه الذي ليس له ملكة إصلاح ماله ، ممنوعان من التصرف في أموالهما بالإجماع والحكمي والعقلي متواتراً .

(١) آل ١٢ ب ١٣ من أبواب ٨٨ من أبواب أحكام الوصايا .