الخمس والأنفال وولاية الفقيه
عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل ومحمد بن مسلم وزرارة وبريد عن أبي جعفرﷺ صحيحة السند ، وقوله "غير السفيهة ولا المولّى عليها" مفهومه يدل على قوله "التي قد ملكت نفسها" ، فالمعنى ، ولو بقرينة سائر الروايات ، الكبيرة الراشدة المنطلقة في شؤون حياتها ، إلا الطفلة التي تحتاج إلى ولي يتمّم نقصها ، وبكلمة واحدة "المرأة" أخرج عن قبل عدم الطفلة ، أي و غير السفيهة و كلمة أبي وقوله "ولا المولّى عليها" أي عن فقدان عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله(الأشعري) عن الحسن بن علي(الوشاء) عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللهﷺ قال : "تزويج المرأة إن شاءت إذا كانت مالكة أمرها ، وإن شاءت جعلت ولياً"(٣) صحيحة السند ، وهي كصريحة في الدلالة .
* فنتيجة المقدمة الثانية هي أنه لا شك في وضوح العلّة في ضرورة وجود ولي في قضية الزواج وهي تتميم نقص المتزوّج القاصر .
* * * * *
فإذا عرفت هذه الأمر لا يبقى شك في صحّة تزويج القُصّار المذكورين بإذن الحاكم الشرعي ، فإن القدر المتيقن من الناس ولي مّنه يتولّى مّا روايات حاكمية ومرجعية وموجدته .
هذا ولكن في ذلك تفصيل وعمد فقهائنا والولاية للحاكم الشرعي في تزويج هؤلاء القُصّار .
تفصيل ذلك :
ذكرنا في قبل أنّ الأكهات ثلاثة .
البحث الأول : في الصغيرين الخاليين من الأب والجد .
فإن بعضهم أنّ المجنون هو عدم ثبوت ولاية النكاح بظهور للحاكم الشرعي(١) ، ونسبه إلى الحلائيّ(٢) إلى الأصحاب ، مؤذناً بدعوى الإجماع .
واحتمل الإجماع جماعة (منهم صاحب مدارك الأصول) ، وقال صاحب المدارك في شرح النافع : "إنّه المعروف من مذهب الأصحاب" ،
وتنظّر في ذلك صاحب المسالك(٣) ، وبعض مّن تأخّر مع تأخّر عنه كانفعال البدني في كشف
(١) نفس المصدر ح ٨ .
(٢) انظر رياض المسائل ٢ : ٨١ .
(٣) (٢٣) ٢٣ ، ٢٣٧ .
(٤) آل ١ : ٤٥٣ .
‹