الخمس
صفحة ٣٥ من ٤٠١

والنفط وأشباهه فيه الخمس ، ولعل أحسن الروايات صحيحة زرارة عن أبي جعفر ﷺ قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : ، فيها كل ما كان زكاة ففيه الخمس وقال : ، و ما هاجاه ثلاثة فيه ، ما أخرج الله من حجارته مصطفى الخمس والركاز هو المركز فيه ثلاثة ، فإن ، ما أخرج الله سبحانه من حجارته فيه الخمس من الأرض ، وفي بلا شكّ يتناول للعقيق والفيروزج والذهب ، فإنّها وكان ، وهي معادن صدق على وجه الأهمية إن ذكر في الروايات كالرصاص والصفر والحديد ، وأن نتب الخمس قبل المؤونة ، وإنّما يخرج من الأرض بيد رسول الله ﷺ فيها معدن مصادقين على الركاز لا كل المصادين .

المهم هو أنّ كل ما يصدق عليه أنّه ركاز وحجارة ذات قيمة فهو معدن يجب إخراج الخمس منه حتى وإن صدق عليه اسم الأرض كحجارة القرائيت والعقيق والفيروزج فإن لـه قيمة عرفاً .

◇ ◇ ◇ ◇ ◇

وإذا شكّ في الصدق ، به بلحاظ حكمها ، فما هو مفاد به فهو يخرج عن هذه الحيثية بل يدخل في أرباح المكاسب يجب تخميسها إن زادت عن مؤونة السنة(١) ، ومن غير اعتبار بلوغ النصاب فيه(٢) ، ولا فرق ، في وجوب إخراج خمس المعدن ، بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكاً لـه(٣) ، بين أن يكون تحت الأرض أو على وجهها ، وأن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذمياً ، بل ولا حربياً(٤) ، ولا بين أن يكون بالغاً أو صبياً ، وعاقلاً أو مجنوناً ، فيجب على وليهما إخراج الخمس(٥) ، ويكون للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ولو كان حربياً ، ولكن إذا أسلم سقط عنه ما دفعه غير عنه(٦) .

ويتميّز آخر ، لو فرضنا أنّ ولد الإنسان أخذ مالاً من شخص آخر سرقة مثلاً فإنه يجب على وليه إرجاعه إليه فوراً لحرمة حبس أموال الآخرين عند ولده القاصر إلى أن يبلغ . والأمر في الخمس هكذا تماماً ، وذلك لأنّ الخمس يتعلّق بعين المال ، فلا يعود خمس المال للقاصر ، وهذا الأمر واضح في قوله تعالى ﴿ وَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ وكذلك واضح في الروايات فراجع .

وكون عمد الصبي حطأ لا يضرّ بما قلناه ، إذ معنى هذا أنّه غير مكلف بالأحكام التكليفية ، فلا يعاقب إذا أتلف شيئاً للغير ، ولكن هذا لا يمنع من ضمان الصغير والمجنون إذا كان لديهما مال ، فيخرج وليهما من ماليهما .

بل لك أن تستدل في خصوص مورد المعادن بإطلاقات الروايات ، فإنّها لا تقيد وجوب إخراج الخمس على البالغ ، وقد وردت كلها بلسان الحكم الوضعي أي بلسان أنّ على معادن الذهب والفضّة و... الخمس ، أي أنّ الخمس ثابت في نفس المال وليس الحكم بلسان الحكم التكليفي ليدعى الإنصراف إلى خصوص البالغ .

وخاصة إذا أراد الولي أن يتصرّف ببعض أموال هذا الصبي القاصر في شؤونه كأداء أقساط مدرسته وثمن لباسه وطعامه ونحو ذلك ، فإنّه لا يجوز له التصرّف بهذا المال قبل أداء خمسه ،

٣٥