المعدنية لتوجه القول باعتبار بلوغ النصاب .
(٣) لو وجد للإشكال في هذا الأمر ، فلو أخرج الشخص المعدن من أرض مباحة فقد حازه فيجب عليه إخراج خمسه يقتضي الأدلة ، وكذا لو أخرجه من أرضه المملوكة لـه .
(٤) وهذا أمر واضح بعد إطلاق الأدلة وعدم تقييدها بالوجوب في جوف الأرض ، لا بل صرّحت بعض الروايات بكون المخرج من المعادن مع أنهم يأخذون من وجه الأرض ، وكذا العقيق والفيروزج والذهب وغيرها فإنّها متواجدة على وجه الأرض وفي جوفها ، ولا إشكال في كونها من المعادن ويجب فيها الخمس من باب المعدنية .
(٥) لتكليف الكفّار بالفروع ، وذلك لتصريح العديد من الآيات الكريمة بذلك ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لا شكّ في أنّ الكفار يكلف ولـو بالخازنة ، إلا إذا كانت الأرض خراجية فينتأجرها من الإمام أو الحاكم الشرعي .
(٦) وهو المشهور ، وذلك لكون الخمس متعلّقاً بعين مالهم ، فهو غنائة الدين وضمان المتلف ودية القتل ونحو ذلك لمّا يستوجب إخراج ذلك من مال الصبي ولـو من قبل وليّه ، ولا يجوز حبس أموال الآخرين عند الطفل ، حتى وجوب مالديه ، والطفل قاصر عن أداء حقوق الناس ، فمن العدل أن يخرج الوليّ مال الآخرين من مال طفله القاصر أو المجنون المولّى عليه ، وإلا كان حبس حقوق الناس إلى أن يبلغ الصغير ظلماً لهم .
ويتميّز آخر ، لو فرضنا أنّ ولد الإنسان أخذ مالاً من شخص آخر سرقة مثلاً فإنه يجب على وليه إرجاعه إليه فوراً لحرمة حبس أموال الآخرين عند ولده القاصر إلى أن يبلغ . والأمر في الخمس هكذا تماماً ، وذلك لأنّ الخمس يتعلّق بعين المال ، فلا يعود خمس المال للقاصر ، وهذا الأمر واضح في قوله تعالى ﴿ وَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ وكذلك واضح في الروايات فراجع .
وكون عمد الصبي خطأ لا يضرّ بما قلناه ، إذ معنى هذا أنّه غير مكلف بالأحكام التكليفية ، فلا يعاقب إذا أتلف شيئاً للغير ، ولكن هذا لا يمنع من ضمان الصغير والمجنون إذا كان لديهما مال ، فيخرج وليهما من ماليهما .
وخاصة إذا أراد الولي أن يتصرّف ببعض أموال هذا الصبي القاصر في شؤونه كأداء أقساط مدرسته وثمن لباسه وطعامه ونحو ذلك ، فإنّه لا يجوز له التصرّف بهذا المال قبل أداء خمسه ،
٣٦
‹