الخمس
صفحة ٣٥٠ من ٤٠١

الخمس والأنفال وولاية الفقيه

النص ، فإنه ليس في الهدف من عقد النكاح هو دائماً الإستمتاع ، وإنّما قد يكون لتحريم أيضاً لبعض غايات عقلائية .

ثم فالأول : وما يمكن أن يستدل به للفريق ، وأنه نظر فيه من نظر . و صحيحة عبد الله بن سنان "النبي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها"(١) ، وذلك بيان أنه لا شك أنّ الحاكم من جملة أولياء أمر الصغيرين بدليل النبوي المشهور أنّه "السلطان وليّ مّن لا وليّ له" على أنّ المراد بالسلطان هنا الولي الفقيه حتماً لعدم سلطة السلطان الجائر المدّعى لا ولي بما في أمواله ، بقرينة سائر الروايات الدالّة على عموم ولاية الفقيه المتقدمة ذكرها من قبيل (فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً) ، وقوله "... فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإني قد جعلته عليكم(٢) ، وكذا الأخبار الواردة في بيان أنّ مّن لا ولي له فحاكم الشرعي هو الولي من قبيل :

. موثقة زرارة عن أبي جعفر​ﷺ قال : "إذا كانت المرأة مالكة أمرها ، تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز ، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك ، فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها"(٢) ، بيان عدم وجود فرق بين الولي الفقيه الصغاير الجامع لشرائط ووليّ الأب وكذلك مفهومه أن الولاية اشتراط إذن الأب يدلّ على أنّ المراد به أنا أنظر لها في مصلحتها كما في الروايات ، فإذن تضيف إلى هذه الرواية لإستنباطنا عقدة "أي" بقوله "مالكة أمرها" .

. وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر​ﷺ قال : "المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها تزويجها بغير ولي جائز"(٣) ، وهنا أيضاً نفس الرواية آخر ذلك إن تضيف كلمة "أي" وصحيحته عن أبي عبد الله​ﷺ في "أزوّج الجارية وهي بنت ثلاث سنين" .

. وصحيحة على بن يقطين أتزوّج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يزوّج الغلام وهو ابن ثلاث سنين ؟ وما أدنى حدّ ذلك الذي يزوّجان فيه ؟ فإذا بلغت الجارية فلم ترضَ فما حالها ؟ قال : "لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها"(٤) ، وهنا يطبق بوضوح أن الأب من مصداق الولي لا أكثر .

مضافاً إلى صحيحة أبي عبيدة الحذاء (زياد بن عيسى) قال : سألت أبا جعفر​ﷺ عن غلام

(١) آل ١٤ ب ٨ من أبواب عقد النكاح ح ٣ ص ٢١٢ .

(٢) آل ١٤ ب ٦ من أبواب عقد النكاح ح ٧ .

(٣) آل ١٤ ب ٣ من أبواب عقد النكاح ح ١ ص ٢٠١ .

(٤) آل ١٤ ب ٦ من أبواب عقد النكاح ح ٧ ص ٢٠٨ .