الخمس
صفحة ٣٧٤ من ٤٠١

بيضيه ، رغم أنّ الميين على شيء « مرجوع بأهلٍ لكثرة الروايات الصحيحة في ذلك إلّا في هذا المورد ، وأمّا إن صادف أن انتهت المدّة التي عينها لم وطأ فلا كذارة عليه لعدم الموجب للكذارة ، وأمّا إن لم يردّ اللهم أجبره الحاكم على التطليق ، فإن أبى حبسه الحاكم الشرعي أبداً وضيّق عليه ، ثم بنوع على زوجته ، ومنع عنه الطعام والشراب حتّى يطلّق ، وبقع الطلاق رجعياً وبياناً حسب اختلاف الموارد .

دلّ على ذلك :

١ـ ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن حمّاد(بن عثمان) عن (عبد الله بن علي) الحلبي قال : سألت أبا عبد الله علیه‌السلام عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يدين سنة فلا يأتي فراشه ، قال : « ثبات أهله « ، وقال علیه‌السلام : أيّما رجل آلى من امرأته ، والإيلاء أن يقول : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ، وذلك لا في بعض النسخ « خلتي ، يدلّ قوله ، خمسي وأكثر أشهر لم يؤخّذ به مدّة ، فإن أبّاء الله غفور ، رحيم ، وإن لم يفي ، أجبر على الطلاق ، ولا يقع بينهما طلاق والشراب حتّى يطلّق ، وبقع الطلاق رجعياً وبياناً حسب اختلاف الموارد .

٢ـ وروى محمد بن يعقوب أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله علیه‌السلام أنّهما قالا : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة أشهر ، ولا إثم عليه في كفّ عنها في الأربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسّها فسكت ورضيت فهو في حلّ وسعة ، وإن رفعت أمرها فأنّه يوقف ، فإن فاء وهو أن يصامعها وإلّا أجبر على أن يطلّق ، فإن عزم الطلاق فهي تطليقة وهو أحقّ برجعتها ما لم تنقض عدّتها ، وهذا قبل أن يطلّق وهي أحقّ بنفسها ، وإن لم يطلّقها ولم يفئ حتّى تنقضي عدّتها فهي أملك بنفسها ، وعليه أن يطلّق طلقة على الرجعة ، وأن العدّة من الرجل ما دام في العدّة « ضعيفة السند . وأمّا تطليق الحاكم إذا لم يطلّق على الإيلاء فظاهر ، طلاق الزوج وفسخه ، وبيان أنّه في حكم الرجل المؤلّى الزوج ، الزوج للنساء فلا يطأها ، وأمّا حكم اختلاف المواد ، فهذا حال الزوج المؤلّى .

٣ـ لو آلى الزوج ـ أي أقسم ـ ألّا يقارب زوجته أكثر من أربعة أشهر :

فإن وقعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فإنّه يتربّص به إلى تمام الأربعة أشهر من حين اليمين ، وبعدها فإن أراد الفيء فإنّه يقارب أبا زوجته الحقوقية ، فإذا تجاوزت الأربعة أشهر أجبره الحاكم إما على الفيء وإما على الطلاق ، وإما على حبس الزوجة الراغبة في المقارنة من قبله ، فإذا أصرّ على عدم المقارنة طلّقها الحاكم .

٣٧٤