هذا ولكن في غير حال الإيلاء والمخاصمة ليس له فترة محدّدة يجب عليه فيها المقاربة كما سيأتي في الفرع الخامس ، وإلّما يرجع فيه إلى عموم ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ .
٣ ـ وروى في يبيّن بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال قلت له : رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر ؟ قال فقال : لا يكون إيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر مصحّحة السند.
٤ ـ وفي يبيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن صفوان(بن يحيى) عن عثمان بن عيسى عن أبي الحسنﷺ أنّه سأله عن رجل آلى من امرأته ، متى يقرّق بينهما ؟ قال : إذا مضت أربعة أشهر ووقّف ، قلت له : من يوقّفه ؟ قال : الإمام ، قلت : فإن لم يوقّفه عشر سنين ؟ قال : هي امرأته ، قد بقاءا إنّها موقّفة السند بعثمان بن عيسى ، لكنها واقعة في مرسلة فإنّ محمد بن علي بن محبوب (طبقة الإمام العسكري ـ وقد ولد الإمام العسكري سنة ٢٣٢ هـ) يضعب أن يروي عن صفوان بن يحيى (المتوفى سنة ٢١٠ في عصر الإمام الجواد) ، فالظاهر أنّ محمد بن علي بن محبوب ولد بعد وفاة صفوان بأعوالي ٢٠ سنة ، فكيف يروي عنه ؟! والذلك تراه يروي عنه بواسطة على بن السندي أو محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، بل إذا أحببت أن تتأكّد من وجود طبقة بينهما فاعلم أنّ بينهما : إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمد بن خالد البرقي وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وأحمد بن محمد بن عيسى وأيوب بن نوح والحسين بن سعيد وسهل بن زياد والعباس بن معروف وعبد الرحمن بن أبي نجران وعلي بن الحكم والمعرّبي بن علي اليوقّفي ومحمد بن أبي الصهبان ومحمد بن أحمد بن إسماعيل الهاشمي ومحمد بن خالد البرقي ومحمد بن عبد الحميد وغيرهم .
٥ ـ وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن صفوان (بن يحيى) عن (عبد الله) بن مسكان عن أبي بصير (ليث بن البختري) عن أبي عبد اللهﷺ قال : الإيلاء هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها ، فإنْ صبرت عليه فلها أن تصبر ، وإن رافعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ، ثم يقول له بعد ذلك : إمّا أن ترجع إلى المناكحة وإمّا أن تطلّق ، فإن أبى حبسه أبداً مصحّحة السند .
٦ ـ وروى عبد الله بن جعفر في (قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضاﷺ قال : سأله صفوان وأنا حاضر عن الإيلاء فقال : إذا يوقّف إذا قدم إلى السلطان فيوقفه السلطان أربعة أشهر ، ثم يقول له : إمّا أن تطلّق وإمّا أن تمسك مصحّحة السند ، والمراد بالسلطان هنا الحاكم الشرعي ، وذلك لأنه لا يمكن أن تعلّق بمقتضى حكمته البالغة أن يعطي الولاية للسلطان الجائر مع وجود الحاكم الشرعي .
‹