أنزله الله تعالى في كتابه وبيّنه وسنّة رسولهﷺ وهي واضحة في المطلوب ، ويكفي امرأته أن يعاشرها زوجها معاشرة حسنة ، ولكن مع ذلك خلق الله تعالى دافعاً قوياً عند الرجل نحو المقاربة ، فهو لا يبرأ إلّا أنّه في نوعي الأخلاق أوجه ، إن غير المقاربة .
وليس في هذا الأمر حسب الظهور الروايات ، إذ تحرّك إلّا أنّه ، فالأمر في غير الصبر في حالات المشاكلة وذلك بنحوي ما يضيق المدّة ، وذلك من في بعض الروايات بأنّها إذا طالبت بحقّ معاشرتها لها فعلى أن يلبّي ذلك .
فقد روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عبد اللهﷺ في غير المقاربة (فيما عبد الله بن ميمون) الخلوي عن أبيه عبد اللهﷺ أنّه سأل عن المرأة الكبيرة الزوجة في حالة قبل المقاربة ، أربع نسوة أو يلبث الواحي أو يطأ بالناحية التي هو فيها فإن لم يرد فيها فإنّه لا يقرب إلّا في أمر آخر ، فإنّي أربع نسوة أو خفّ لها بيت ، فما أمكن عليها بقدر ما يلبث ، فإن لم يفعل ، قال : ويجبر عليها أن يطأها في كل أربع ليال مرّة ، وله أن يتزوّج عليها أربع نسوة ، ولذلك يلتقطه أن يطلّقها كذا أو أن يطلّق امرأة من نسائه ، فإذا طلّق عليها مرّة واحدة ، فإن طالبت بأن يطلّقها فعليه طلاقها مصحّحة السند .
ومثلها ما رواه في الكافي أيضاً عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل (بن بزيع) عن محمد بن الفضل (الأزدي) عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهﷺ في المرأة فما لها امرأته بقدر ما لا يقرب عليها بنحو ، أو أجبره ولاءً على أن يطلّق (الإمام أو السلطان) قال : فإن أبا أن يطلّق (طلّقها الإمام أو السلطان) قال : وإن خير عليها طلاقها ، قلت : أرأيت إن كان الولي أبدى أربعاً لا أن لا يقرب ، قال : فلا يجبر على المرأة كذا أو أنّ ذلك ، ليس بحظ ذلك كرامة لها فإنّ ذلك أمر إليها أن أنفق عليها مصحّحة السند .
ومثلها ما رواه في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن عمر بن أذينة عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة فيمسكها لا يقربها وتطلب منه ما يطلب النساء وكيف يصنع بها أو يطلّقها ؟ فقال : ما يسكتها عنه وبصرها يطأها مرّة بقدر أمرها في أربع التي يطأ النساء ، وإن طالبت بحقّ المعاشرة لها معاشرة حسنة طلباً غير عذرى ـ فإن لم يقرب عليها يطأها ولا أن يطلّقها بنحو ما يطلب النساء ، فإن أبى عليها طلّقها مصحّحة السند .
(١) راجع آل ل ١٥ أبواب الإيلاء من ٥٣٥ فما بعد .
(٢) آل ل ١٤ ب ٧٣ من أبواب أبواب الطلاق ج ١ ص ٣٩٠ .
(٣) المصدر السابق ج ٤ .
‹