وإن لم يكن في مال كل لولي ـ أنفق عليها ـ أنفق عليه ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تترجع بما عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقاً في استقبال العدّة (العدّة) وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ، فإن جاء روجها فبضعها عندها من بدّ من يومئذٍ بدّ الوالي ولا أن يطلّقها مرّة أخرى ، فإذا انقضت العدّة فلا سبيل له عليها ، وإن أراد مراجعتها فإن قبل أن انقضت العدّة عليها فإنّه أملك بها سبيل ملا للأول مصحّحة السند .
وبعد التي بقوله تعالى بهذه الآية وفي صحيح الاستئذان قوله تعالى ﴿... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فإن كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً﴾ ، وكذلك سمعت من القرآن في غير الفقيه قوله ﴿ولا يَجِلُّ المُؤمِنُكُمْ بِمَعروفٍ﴾ ، وكذلك أنّه الذي سمعت من الروايات الصحيحة على أنّه ليس مصاديق المعاشرة بالمعروف أن لا يكسر الأسبوع أو في كل شهر مرّتين أو أكثر إلّا أن لا يطلّقها بلا داعٍ .
٤ ـ أن يظهار زوجته . فإنّه إذا رفعت الزوجة أمرها إلى الحاكم الشرعي أنظر الحاكم الزوج ثلاثة أشهر من حين المراجعة ، فإن لم يكفّر إلّا فرج عليه أن يفي بحقّها فيعزله عليه على غير المقاربة ، فإن طالبت الزوجة بالمقاربة جاز للحاكم الزوج ولاءً ، وأمكن ذلك ولو بنحو ما تقدّم على الإيلاء أو على غيره ، فلو طلب لها فجاءها بنحو ذلك على الإجماع ، وهي :
ما رواه في يبيّن بإسناده عن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن أبي الحسن (بن يحيى عن الحسن بن محبوب عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن المظاهر متى يلزمه الكفّارة ؟ فقال : إن أراد المقاربة ، وإن كان لا يريد المقاربة فلا حاجة في إطعام ستين مسكيناً ، ولا أن يطعم في غير المقاربة شيئاً ، إلّا أنه ولو أراد المقاربة أن يطأها فعليه أن يكفّر قبل أن يطأها وإلّا يطأها فقد أثم وعليه أن يكفّر مصحّحة السند .
وكذا في الكافي عن محمد بن يحيى (المظاهر) عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (المظاهر) عن أبي الحسن (الأخير) ، حديث بن أبي محبوب عن غياث جعفرﷺ ، حديث ، فقال : كذلك (هذا الكناني) عن أبي عبد اللهﷺ في المظاهر ولو أراد .
(١) آل ل ١٤ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق ج ١ ص ٣٨٩ .
(٢) سورة النساء .
(٣) الطلاق ٢ .
(٤) آل ل ١٥ ب ١١ من أبواب الإيلاء ج ١ ص ٥٤٥ .
‹