الخمس
صفحة ٣٨١ من ٤٠١

السند بغياث بن كلوب ـ والحسن بن موسى الخشّاب من وجوه أصحابنا كثير العلم والحديث ، وهذا يعني أنّه ثقة قطعاً ، وإلا لم يدّعوه بهذا الشكل .

* * * * *

٧ ـ للحاكم الشرعي أن يجبر الزوج على التطليق في حالات الضرر والحرج

فإنّ أبى الزوج أن يطلّقها طلّقها الحاكم الشرعي ، كما لو كانت حياة الزوجة كالجحيم مع زوجها الذي يضربها بظلم ويسيء أخلاقه معها يظلم ويهين هو ويعطي عيانه من أموال السرقة من بيوت الناس ويشرب الخمر والمخدّرات ويختل بذلك تصرّفاه في البيت ويقوم بأعمال شاذّة غير محتمله ، أو كما لو كان عنده مرض مُعدٍ يتضرّر منه من العيش معه ..

في هكذا حالات لا شكّ في أن للزوجة أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيُلزمه بالمعاشرة الحسنة فإن لم يقبل أو لم يمكن إلزامه بذلك ، فإنّ نفع نفع الضرر كالجحيم مع زوجها الذي يضربها بظلم ، أو فعل ما يحرم عليه يعزّره ، فإن لم يمكن تعزيره ، أو لم يكن في ذلك ما يصلح أمر الزوجة فإنّ الحاكم الشرعي يُلزم الزوج بأن يطلّقها أو يطلّق عنها على ما سيأتي بيانه ، فإن أبى وامتنع فيطلّقها الحاكم الشرعي بنفسه ، وذلك :

في حكمة الله سبحانه وتعالى التي وضعها لتنظيم حياة البشر الفردية والاجتماعية وفأمّر ، وفي قوامها من تكليف العباد وتنظيم علاقاتهم ، ويتم تنفيذ هذه الأحكام بتمليكها للأنبياء والأئمة المعصومين ، ومن بعدهم لمن تتوفّر فيهم شرائط الفقاهة والعدالة والكفاءة ، ولزاد فيه المبتدعون ، ونقص منه الملحدون ، وشبّهوا ذلك على المسلمين ؛ لأنّا قد وجدنا الخلق متفرّعين ، مختلجين غير كأملين ، مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتّت آرائهم ، فلو لم يجعل لهم فيها حافظاً لما جاء به الرسول ، لفسدوا على نحو ما بيّنا ، وغيّرت الشرائع والسنن والأحكام والإيمان ، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين .

فإن لم يرتفع رفع التعزير أو لم يمكن تعزيره لقصور يد الحاكم الشرعي مثلاً ، فإن طالبت الزوجة بالتطليق فعلى الحاكم الشرعي أن يجبر الزوج على التطليق ، فإن لم يمكن إجباره على التطليق لسبب ما ولم يستجب الزوج لأمر الحاكم بالتطليق فعلى الحاكم الشرعي أن يطلّقها