الخمس
صفحة ٣٨٢ من ٤٠١

تطبيقاً لقولهﷺ "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" وقد طبّقها رسول اللهﷺ في عدّة موارد منها في :

١ ـ قصة سَمُرة من جانب :

رواها الكليني عن أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا (طبعنا غير) عن أبيه (فلعلّ والده محمد بن عبد اللهﷺ قال : إنّ سَمُرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى ، فلمّا أتى عليه الأنصاريّ جاء إلى رسول اللهﷺ فشكا إليه وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللهﷺ وخبّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إن أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يُمدّ لك في الجنّة فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللهﷺ للأنصاري : "اذهب فاقلعها وارمِ بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار" وهذه موثقة السند .

ورواها الصدوق في الفقيه : روى ابن مسكان عن زرارة عن أبي عبد اللهﷺ : أنّ سَمُرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فقال : إنّك تدخل عليّ وتدخل علي وأهلي بما لا أحبّ ، فهلّا استأذنت ؟ فقال : هي نخلتي وأنا أحقّ بها ، أو هو مالي ، فقال للأنصاري : "إستأذن عليه" ، فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتى أعطاه ما شاء الله وأبى أن يبيع ، فقال له النبيﷺ : "لك بها عذق في الجنّة" فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللهﷺ للأنصاري : "إذهب فاقطعها وارمِ بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار" موثّقة السند .

ورواها الكليني أيضاً عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللهﷺ مثله ، أو نقول أنّ هذا أحمد من غير أصحابنا بعد ذلك فإنّها واسطة في كيفية وضع التشكيك والخاصة ونشير إلى بعضها :

وأمّا ما في الفقيه (العامة) فقد قلت : ثم قلت في جملة بحثها مع اختلاف في كيفية التشكيك في خبر جابر فقد قال غيث : روى أبو داود في سنن أبي داود ، أنّ سَمُرة كان له حائط أو نخل في حائط رجل من الأنصار وله أهله ، فكان سَمُرة يدخل إلى نخله فيتأذّى به ويشقّ عليه

(١) آل ل ١٧ ب ١٢ من أبواب إحياء الموات .

(٢) نفس المصدر .