٣٨٤ ............ الخمس والأنفال وولاية الفقيه
٤ ـ حديث هدم الخاتم : وقد أورده القاضي نعمان بن محمد المصري القاطمي (توفي سنة ٣٦٣ هـ) في دعائم الإسلام قائلاً : روينا عن أبي عبد الله(ع) أنه سئل عن جدار الرجل ، وهو سترة بينه وبين جاره ، سقط ، فامتنع من بنيانه ، قال : ليس يجبر على ذلك إلا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى لحق أو شرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل ، اُسْتُرْ على نفسك في حقك إن شئت" ، قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه إضراراً بجاره لغير حاجته إلى هدمه ، قال : "لا يُترك ، وذلك أن رسول الله(ص) قال : لا ضرر ولا ضرار (إضرار ـ ر) ، وإن هدمه كُلِّف أن يبنيه (١) ضميمة السند من جهتين : من جهة الإرسال ، ومن جهة عدم وثاقة مؤلِّف الدعائم عندنا ، وإن كنا نظنّ صدور هذه الرواية لعدة قرائن : منها أن راويها هو القاضي النعمان الذي كان من علماء الإسماعيلية والذي كان كثيراً ما يعتمد على كتاب الجعفريات لإسماعيل بن موسى بن جعفر(ع) فإنّ ما ورد فيه من الأخبار يطابق في موارد كثيرة متون الأخبار الواردة في الدعائم ، قال السيد علي السيستاني : إن زيارات كتاب الدعائم منقولة غالباً عن مصادر الشيعة الإمامية رغم أن مؤلِّفه ليس منهم ، فالذي يظهر بمراجعة ما ورد فيه من الأحاديث ومقاربته مع مصادر الحديث عند الشيعة الإمامية أنه كان يرجع إلى كتبهم ويعتمدها في نقل الروايات ، فإن جملة مما تضمّنه من الأخبار مما لا إشكال في أنه أخذها من مصادرهم ولذلك كانت أقرب إلى الإعتبار من روايات العامة لأنها نُقِلت في رواياتنا نقلت إلينا بطرق طريقاً" (انتهى) .
٥ ـ حديث قسمة العين المشتركة : رواه في كنز العمال عن جامع عبد الرزاق الصنعاني منقولاً بإسناده عن الحجاج بن أرطاة (وهو من رجال الصادقَين كما في كتاب الرجال للشيخ الطوسي) قال أخبرني أبو جعفر أن غُلَّة كانت بين رجلَين فاقتسماها فيها إلى التيِّ(ع) ، فقال أحدهما : إشْقُقها نصفَين بيني وبينه ، فقال النبي : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، يتقاومان فيها (٢) ضميمة السند .
وقد ورد ما يماثله في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب) عن يزيد جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ومعه رجل فقال : إن بقرة هذا شَقَّت بطن جملي ، فقال عمر : قضى رسول الله(ص) فيما قتل البهائم أنه جبّار . والذي لا إله إلا قد قضى فيه عمر : قضى رسول الله(ص) فيما قتل البهائم أنه جبّار . والذي لا إله إلا قد رجل لبدرهمين بثمانيةَ عشر مرضعاً ، وهو يباع فاشتراه ، وجاء واشترك فيه رجلاً بدرهمين بالرأس والباطنة ، فقالت أنّ البعير برجل ، فبلغ ثمنه دنانير ، فقال لصاحب الدرهمين : خذ خمس ما بلغ ، فأبى ، فقضى أنّ البعير برجل ، فبلغ ثمنه دنانير ، فقال لصاحب الدرهمين : خذ خمس ما بلغ ، فأبى ، فقضى أنّ البعير برجل ، إن كان صاحب البقرة ربطها على طريق
(١) دعائم الإسلام ٢ / ٥٠٤ / ١٨٥٠ .
(٢) كنز العمال ٥ / ٨٤٣ ، خ ١٤٥٣٤ .
‹