الخمس
صفحة ٣٨٥ من ٤٠١

الخمس والأنفال وولاية الفقيه ............ ٣٨٥

قال : أريد الرأس والجلد ، فقال(ع) : "ليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد عفا أعطي حقّه إذا أعطي الخمس (١) لا يبعد صحّة سندها . هذه الرواية تمثل رواية الحجاج إن أراد الذكور فيها جبر تطبيق إلزامي ، وقد أعطى رواية تامّة في المقاوير وإلى أن أراد الرأس على المعنى المذكور في المقاور ، وله كذلك إن كان أبي يقصد الصغرى فقط ، وذلك لمداومة الكبرى واشتهارها من زمن رسول الله(ص) فاستغنى الإمام(ع) عن ذكرها .

٦ ـ حديث عذق أبي لبابة : رواه أبو داود في المراسيل عن واسع بن حبان ، قال : كان لأبي لبابة عذق في حائط رجل فكلَّمه ، فقال : إلكَ تطأ حائطي إلى عذقك فأبى مثله في حائط ، وأخرجه عني ، فأبى عليه ، فكلَّم النبي(ص) فقال : يا أبا لبابة ، خذ مثل عذقك فخرّجَه إلى مالك ، واكفُف عن صاحبك ما يكره ، قال : ما أنا بفاعل ، فقال : إذهب فأخرج له مثل عذقه إلى حائطه ، ثم اضرب فوق ذلك بجدار فإنّه لا ضرر في الإسلام ولا ضرار ، وهذه القضية تشبه قضية سمرة بن جندب مع الرجل الأنصاري .

٧ ـ حديث جعل الخشبة في حائط الجار وحدّ الطريق المسلوك : أورده عبد الرزاق الصنعاني في المصنّف عن معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله(ص) : "لا ضرر ولا ضرار" ، وللرجل أن يجعل خشبة في حائط جاره . والطريق سبعة أذرع . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده عن ابن عباس أيضاً ، وكذا الطبراني والبيهقي وابن ماجة . وفي سنن الدارقطني حكى الجمل الثلاث بطرقه عن ابن عباس ، لكن مع تأخير جملة لا ضرر ولا ضرار، عن الجملتَين الأخريَين . كما روى بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : "لا ضرر ولا ضرار" ، ثم يدفع الخشبة في حائط جاره ، وحدّ الطريق المسلوك إذا تشاحّوا فيه سبعة أذرع . وتصحيح هذه الروايات من جهة السند لا يبدو ميسوراً ، وهذه القضية تشبه قضية سمرة بن جندب مع الرجل الأنصاري .

٨ ـ حديث قسمة التخل : أورده في كنز العمال عن أبي نعيم عن صفوان بن سليم عن ثمامة ابن أبي مالك أن رسول الله(ص) قال : "لا ضرر ولا ضرار" ، وأن رسول الله قضى في مشارب النخل بالسيل الأعلى على الأسفل حتى يشرب الأعلى ويروي الماء إلى الكعبَين ، ثم يسرَّح الماء إلى الأسفل ، وكذلك حتى تنقضي الحوائط ويفنى الماء .

٩ ـ قصة البقرة التي شَقَّت بطن الجمل ، في المقنع للشيخ الصدوق (ص ٥٣٧) ؛ وروَيت أنه جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ومعه رجل فقال : إن بقرة هذا شَقَّت بطن جملي ، فقال أمير المؤمنين(ع) : قضى النبي(ص) : لا ضرر ولا ضرار ، إن كان صاحب البقرة ربطها على طريق

(١) الكافي ٥ باب الضرار ح ٤ ص ٢٩٣ .