٣٨٦ ............ الخمس والأنفال وولاية الفقيه
الجمل فهو لم يضمن ، فنظروا فإذا تلك البقرة جاء بها صاحبها من السواد ، وربطها على طريق الجمل ، فأخذ عمر بأبي(ع) ، وأقرّ صاحب البقرة بأنّ الذي لا إله إلا قد أخذ ، وذلك بأن البقرة هي التي شَقَّت بطن جملي ، فظاهر هذه الرواية أن البقرة هي التي قتلت الجمل ، والظاهر قوله أنّ أبي(ع) أجابر هو الذي لا إله إلا قد قال" قوله(ع) من غير قول الشيخ الصدوق .
٥ ـ من خلال هذه الروايات التي في عبارة عن تطبيقات أهل بيت العصمة والطهارة لقوله(ص) "لا ضرر ولا ضرار" يفهم الإنسان بوضوح أن قولهم(ع) لا الضرر ولا ضرار ، هي من كبرى عامة لا تقاس فيها عند المسلمين ، بل من كل العطاء في العالم ، وعلَّمها فاطمة أن يطلق النخلة في الزوجة في حائط من تضرّرها الشديد مع زوجها ، وهذا واضح من حكم رسول الله بدفع النخلة في قصة سمرة بن جندب رغم حُكمه قبل المذكور في حدّ الشفعة للمذكور رغم أحاديث ولكن للضرر أيضاً ، فإنّ أصل وجود شركاء في الملك هو ضرري مهما كان الشريك مؤمناً وذا أخلاق عالية ؛ ومن حكمة أنّ لناس أن تستفيد من كفء الشريك في قصد العمل في وله من ساعة فيه حرمة الإحتكار أو من باب الإحسان أو من باب الفضل ، فإن البئر ليس ملك من حفر البئر وإنما يقي على من المباحات الأصلية ، ومن حكمة يبتلى النخلة باعتبار الذكر عند الضرر ، وهكذا غير ذلك من التطبيقات . والتأمل المعنى مع هذه التطبيقات أنّ الله تعالى جعل لكل حكماً يرفع به عن الضرر الموجود ، وذلك في قصة سمرة المشهورة (موثَّقة زرارة) ، وحديث هدم الخاتم وحديث عذق أبي لبابة (ضعيفة هكذا) ، وقصة البقرة التي شقّت بطن الجمل ، أو بدفع الضرر المتوقَّع كما في حديث جعل الخشبة في حائط الجار (صحيحة عقل بن خالد) وحديث الشفعة (موثَّقة عقبة بن خالد) ، وحديث قسمة العين المشتركة وتقويم النخلة المشتركة وحديث جعل الخشبة في حائط الجار وحديث مشارب النخل ، وهذا كله بدفع الضرر المتوقَّع الحاصل .
والظاهر أن الحاكم هو من باب رفع الضرر الموجود ، ومن جهة أخرى هو من باب دفع الضرر المتوقَّع الحاصل .
بل لك أن تستدلّ على لزوم تعليق الحاكم لهذه الزوجة المظلومة التي يرفض زوجها أن يطلّقها بقوله تعالى ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً﴾ فلا يكلّف الله البقرة أن تبقى في بيت الزوج الظالم في كل تخاصمم ، إلا يحتمل عند تعارفُن ، وكذلك إذا ابن يبيع البقرة ، سيرفع الفقه ، فمعه ولا قُيِّمة ، وأمّا التطليق .
وأمّا براءة السكوني بطرق الضبي السابقَين فإنّهما لم تتعرّضا إلى دفع الزوجة في الضرر والخراج ، وإنما هما ناظرتان إلى قضية عوض الجارح على الزوج ، وهذا إنّ أمر خارج عن مسألة
‹